أخذ المفهوم .
ولذلك ترى أنّ كلّ من يقول بالمفهوم من ناحية كون المقدّم علّة منحصرة في القضية الشرطية يشترط في ثبوته كون المنشأ في طرف الجزاء هو سنخ الحكم لا شخصه ؛ لأنّ انتفاء الشخص بانتفاء موضوعه عقلي ليس من باب المفهوم .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأمر الأوّل : حول الإشكال في مفاد الهيئة
أنّه لا إشكال في أنّ أخذ المفهوم في القضية متوقّف على أن يكون المنشأ في طرف الحكم ومضمون الخطاب هو سنخ الحكم ؛ لأنّ انتفاء شخصه بانتفاء موضوعه عقلي ليس من باب المفهوم ، كما تقدّم .
وحينئذ ربّما يستشكل في أنّ الهيئة معنى حرفي والموضوع له في باب الحروف هو المعاني الجزئية الشخصية فلا يمكن أن يكون المنشأ بالخطابات هو سنخ الحكم إذا كان مفاد الهيئة - التي هو معنى حرفي - جزئيا غير قابل الصدق على كثيرين .
وربّما يجاب عن هذا الإشكال : بعدم كون المعاني الحرفية جزئية غير قابلة للانطباق على كثيرين ، بل الموضوع له فيها أيضا كلّي على حذو الأسماء .
وربّما يجاب : بأنّ مفاد الهيئة ولو كان شخصا من الوجوب مثلا ، ولكن هذا التشخّص جاء من قبل الإنشاء ، والخصوصيات الجائية من قبل الإنشاء لا يمكن أخذها في المنشأ ، فيكون المنشأ مطلقا من هذه القيود والخصوصيات .
وربّما أجابوا بأجوبة أخرى .
ولكن الصحيح في مقام الجواب كما تقدّم في مبحث الواجب المشروط :