على فساد الغسل قطعا .
وأمّا المعاملة فلها ثلاثة استعمالات :
أحدها : الأخصّ والأضيق ، والمراد به العقود المعاوضية بل مطلق المعاوضات والمبادلات ، كما هو المتبادر من هذه اللفظة عند العرف .
ثانيها : المعنى المتوسّط بين هذا المعنى والمعنى الثالث الأخير ، والمراد به مطلق أبواب العقود والإيقاعات ، وهذا المعنى والمعنى الثالث اصطلاح فقهي .
ثالثها : ما عدا العبادات بالمعنى الأخصّ ، فيطلق حتّى على أبواب الأحكام ، كإحياء الموات والصيد والذباحة والمواريث والحدود والديات والقضاء والشهادات ، فيقابلون العبادات بالمعاملات ، ويقسّمون الفقه إلى قسمين : العبادات والمعاملات . ومن اصطلح إرادة المعنى المتوسّط قسّم الفقه إلى ثلاثة أقسام : العبادات والمعاملات والأحكام .
والمراد من هذه الكلمة هاهنا في العنوان هو المعنى الأوّل أو الثاني ؛ إذ من الواضح المعلوم عدم تأثير النهي في الفساد بالنسبة إلى الأحكام . مثلا لو نهى الوالد عن إحياء أرض فبناء على وجوب إطاعة الوالد شرعا في أمثال هذه النواهي الصادرة منه يكون الإحياء منهيا عنه ، ومع ذلك لو خالف وفعل يؤثّر أثره . وهكذا الأمر لو حلف على ترك إحياء أرض ثمّ خالف وحنث حلفه وأحياها .
الأمر الخامس : المراد بالصحّة والفساد
المراد بالصحّة والفساد ترتّب الأثر المطلوب من الشيء وعدم ترتّبه ، فالصحيح هو الذي يترتّب عليه الأثر والفاسد في قباله ما لا يترتّب عليه مع