فيكون من مشخّصاته . ولكن في هذا الفرض ليس التركيب بين العرض ومعروضه تركيبا انضماميا ؛ لأنّ هذا الفرض فرض اتحاد العرض مع معروضه وفنائه فيه وكون وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، فيكون خارجا عمّا فرضه شيخنا الأستاذ قدّس سرّه .
وأمّا إذا لم يكن عارضا عليه ، بل كان صرف مقارنة اتفاقية بينهما ، بل وإن كانت دائمية ، مثل حلاوة القند وبياضه فلا يكون أحدهما مشخّصا للآخر ولا اتحاد ولا تركيب بينهما ، بل يكونان موجودين بوجودين مستقلّين غاية الأمر يكونان مقترنين منضمّين ، ومثل هذا لا يمكن أن يقع محلّ النزاع بين هؤلاء الأعلام في إمكانه وامتناعه ؛ لأنّ إمكان أن يكون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه ضروري .
ذكر أدلّة أخرى على الجواز
وهناك أدلّة أخرى ذكروها على الجواز لا بأس بذكرها ، وإن كانت غير تامّة ولا تخلو عن مناقشة :
الأوّل : ما أفاده المحقّق القمي رحمه اللّه من تعلّق الأمر بطبيعة والنهي بطبيعة أخرى ، والفرد الذي هو مجمع العنوانين مقدّمة للطبيعي الذي هو واجب نفسي ، ومقدّمة الواجب ليست بواجبة .
فعلى تقدير سراية النهي إلى هذا الفرد الذي هو مجمع لكونه من قبيل الإطلاق الشمولي أو العامّ الأصولي فلا يلزم اجتماع الضدّين ؛ لأنّ ما هو منهي عنه ليس بواجب ، وما هو واجب - أي الطبيعة - ليس بحرام .
ثمّ إنّه على تقدير القول بوجوب المقدّمة يكون وجوبها غيريا ، ولا منافاة