يوجد في ضمن الصلاة وينطبق عليها ففي ذلك الظرف تكون الصلاة موجودة وحاصلة ، فيكون طلبه طلب الحاصل ، وإن كان غصبا آخر غير منطبق على الصلاة فيكون طلبا للممتنع ، وإن كان مطلقا يلزم كلا المحذورين .
فقد ظهر ممّا بيّنا إلى الآن : أنّ الترتّب يجري في القسمين من الأقسام الخمسة التي ذكرنا للتزاحم :
الأوّل : فيما إذا كان التزاحم من جهة التضادّ بين متعلّقي الحكمين ، كالإزالة والصلاة مثلا .
الثاني : فيما إذا كان التزاحم من جهة وقوع حرام نفسي مقدّمة لواجب أهمّ ، كالتصرّف في أرض الغير بدون إذنه بل مع منعه لإنقاذ الغريق .
وفي ثلاثة أقسام من تلك الأقسام الخمسة لا يجري الأمر الترتّبي :
الأوّل : الطوليين بحسب الزمان .
الثاني : المتزاحمين المتلازمين وجودا ؛ بحيث يكون عصيان أحد الحكمين ملازما لامتثال الآخر ، كما إذا كان الاستقبال واجبا والاستدبار للجدي في العراق حراما ؛ حيث إنّ عصيان كلّ واحد من الحكمين ملازم لامتثال الآخر ، وكما إذا كان الجهر أو الإخفات أحدهما واجبا أهمّ ، فيكون وجوب المهمّ منهما مشروطا بعصيان الأهمّ منهما ، وهذا أيضا لا يمكن ؛ لأجل كونه من قبيل طلب الحاصل .
الثالث : باب الاجتماع ، كما ذكرناه آنفا .
ثمّ إنّ استاذنا المحقّق قدّس سرّه - بعد ما صدّق صحّة هذه المقدّمات لاستنتاج الترتّب ، وقال : إنّ ما أفيد في بيان المراد في غاية المتانة - أورد عليه بأنّ هذه المقدّمات وإن انتجّت صحّة الأمر بالأهمّ والمهمّ في زمان واحد حتّى يكون
منتهى الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 530
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٥٣٠