به أيضا منجّزة للتكليف وتكون مخالفة التكليف الواقعي مع قيام أصالة الاحتياط على لزوم مراعاته عصيانا .
فهو قدّس سرّه يقول : إنّ مخالفة التكليف الواقعي ؛ بمعنى ترك الواجب الواقعي وفعل الحرام الواقعي ليس عصيانا في موردين :
أحدهما : في كل مورد تجري البراءة فيه ، سواء كان من الشبهات الحكمية أو الموضوعية .
ثانيهما : الشبهات البدوية قبل الفحص ، فإنّه وإن كان يعاقب في هذا الظرف على مخالفة الواقع إلّا أنّ تلك المخالفة ليست بعصيان بل العقاب على ترك التعلّم كما ذكرنا .
وفيه : أنّ احتمال التكليف منجّز قبل الفحص بحكم العقل ، فتكون مخالفته عصيانا .
فظهر من مجموع ما ذكرنا : أنّ تصحيح عمل من أخفت في الصلوات الجهرية أو جهر في الصلوات الإخفاتية ، مع كونه معاقبا على ترك الجهر في الجهرية والإخفات في الإخفاتية بالترتّب ، كما ذهب إليه كاشف الغطاء - رضوان اللّه تعالى عليه - « 1 » ليس كما ينبغي .
التنبيه الثالث في أنّ الترتّب كما أنّه يجري في المضيّقين [ يجري فيما إذا كان المهمّ موسّعا ]
- بناء على إمكانه كما أثبتناه ورفعنا عنه المحاذير المتوهّمة - كإنقاذ الغريقين ، اللذين لو أنقذ هذا يغرق ذاك وبالعكس . كذلك يجري فيما إذا كان المهمّ موسّعا ، فلو احتاجت صحّة العبادة إلى الأمر وكان في أوّل الوقت مثلا دخل المسجد للصلاة فرأى نجاسة فيه
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء : 27 .