يفت شيء ، فلا يبقى موضوع للإعادة ؛ لحصول الغرض وسقوط الأمر الواقعي .
نعم ، يبقى الكلام في مسألة جواز البدار مطلقا أو مع اليأس عن طروّ الاختيار في الوقت ، أو عدم جوازه مطلقا . وهذا ليس له ضابط كلّي بل لا بدّ من النظر والتعمّق في الأدلّة الخاصّة في الموارد المخصوصة ، وأنّ جعل البدل بأيّ كيفية ، وأنّ بدليته بصرف طروّ الاضطرار أو مع اليأس عن حصول الاختيار أو بشرط الصبر والانتظار إلى آخر وقت إمكان الأداء ؟
وأمّا ما كان بسائر الألسنة فقلنا : إنّها لا تدلّ على الإجزاء بالنسبة إلى القضاء ، فضلا عن الإعادة ، فلا بدّ من التماس دليل آخر - من إجماع أو غيره - على الإجزاء . هذا كلّه بحسب مفاد الأدلّة .
الشكّ في الإجزاء وحكمها
وأمّا حكم الشكّ على فرض عدم دلالة الأدلّة في مقام الإثبات على شيء من الإجزاء وعدمه فتارة نتكلّم فيه بما هو مقتضى الإطلاق ، وأخرى فيما هو مقتضى الأصول العملية .
أمّا الأوّل : فمقتضى إطلاق دليل الاختياري - لو كان - هو عدم الإجزاء ؛ لأنّ مقتضى إطلاقه تعيّنه ولزوم الإتيان به ، سواء أتى ببدله أو لم يأت به .
وبعبارة أخرى : قوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » « 1 » أو قوله عليه السّلام :
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » « 2 » وهكذا سائر أدلّة الأجزاء والشرائط هو لزوم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 488 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 2 ، الحديث 1 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) - مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .