وما وجّهه به بعض المحقّقين في « حاشيته على الكفاية » من أنّ المراد بجعله فريضة جعلها قضاء لما فات من الفريضة « 1 » يردّه قوله عليه السّلام « يختار أحبّهما إليه » .
فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ الصحيح في توجيه هذه الروايات هو ما ذكرناه من أنّ الإتيان برجاء أن يكون المأتي به ثانيا أحبّ إليه من الأوّل ، ولعلّه هو الذي يختاره محبوب ومستحبّ .
المقام الثاني : في إجزاء الاضطراري عن الواقعي
الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري هل يكون مجزيا عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة وفي خارج الوقت قضاء ، أم لا ؟
فهاهنا موضعان للبحث :
الموضع الأوّل : في الإجزاء عن القضاء
بمعنى أنّه لو تعذّر قيد - جزء كان أو شرطا أو من قبيل عدم المانع - في تمام الوقت ، وأتى المكلّف بما هو فاقد القيد بواسطة تعلّق الأمر الاضطراري به هل يكون مجزيا ولا يلزم الإتيان بواجد ذلك القيد بعد رفع الاضطرار في خارج الوقت ، أم لا بل يجب الإتيان به ثانيا في خارج الوقت ؟
وقد أفاد شيخنا الأستاذ قدّس سرّه في هذا المقام : أنّ مقتضى وجود الأمر وتعلّقه
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 1 : 381 .