غاياتها تأمّلا واضحا .
وعلى كلّ تقدير : لا خفاء فيما هو المراد من الواجب النفسي والغيري ، فالأمر في عدم اطراد هذه التعاريف أو عدم انعكاسها سهل .
حكم التردّد بين النفسية والغيرية
إذا شكّ في واجب أنّه نفسي أو غيري فما هو مقتضى الإطلاق لو كان في البين ؟ ولو لم يكن فما هو مقتضى الأصول العملية ؟
فهاهنا مقامان : الأوّل في تعيين أنّه ما هو مقتضى الإطلاق ؟ والثاني : في بيان أنّه ما هو مقتضى الأصول العملية ؟
المقام الأوّل : مقتضى الإطلاق
مقتضى الإطلاق مطلقا - سواء كان إطلاق المادّة في الغير ، أو إطلاق الهيئة في مشكوك الغيرية ؛ أو إطلاق كليهما - كون الواجب واجبا نفسيا .
بيان ذلك : أنّه لا شكّ في أنّ وجود وجوب الواجب الغيري منوط بوجود وجوب ذلك الغير ؛ إناطة وجود كلّ معلول بوجود علّته ، فهو نظير الواجب المشروط من هذه الجهة فإذا شككنا في أنّه منوط - أي غيري - أو غير منوط - أي نفسي - فالإطلاق يحكم بعدم الإناطة ، فينتج كونه نفسيا .
وبعبارة أخرى : كما ذكرنا مرارا الإطلاق يدفع كلّ ما يحتاج بيانه إلى مئونة زائدة بالنسبة إلى احتمال المقابل « * » ، ولا شكّ في أنّ الواجب الغيري
هامش
( * ) - والسرّ في ذلك : أنّ الإطلاق عبارة عن رفض القيود .