المسمّى ب « حمل هو هو » ، فلو كان المبنى ما ذكره لم يبق وجه للنزاع فيما انقضى بل يجب الاتفاق على المجازية فيه .
وثانيا : لو كان صرف الانتساب كافيا في صحّة الاستعمال على نحو الحقيقة فلا فرق في ذلك بين الانتساب إلى المبدأ الماضي المنقضي أو الآتي الذي لم يتحقّق بعد ، وطرف النسبة معدوم في كليهما حال الانتساب ، غاية الأمر في أحدهما كان وانعدم ، وفي الآخر منعدم وسيكون .
وعلى كلّ حال :
توضيح هذا البحث وتحقيقه يتمّ برسم أمور :
الأمر الأوّل : المراد من المشتقّ هنا
المشتقّ في هذا المقام عبارة عن كلّ مفهوم يحمل على الذات بملاحظة اتصافه بأمر خارج عن ذاته ؛ بأن لا يكون ذلك الوصف العارض على الذات من قبيل الذاتي الإيساغوجي للذات ؛ أي لا يكون جنسا ولا فصلا ولا حدّا تامّا له ؛ لأنّه لو كان أحد هذه الأمور فبانعدامه ينعدم الذات ولا يبقى موضوع في البين حتّى نقول بأنّ استعمال المشتقّ حقيقة فيه أو مجاز ؛ وذلك لأنّ الذاتي لا يختلف ولا يتخلّف ، وإلّا يلزم الخلف .
ولذلك قلنا في بعض المباحث العلمية : إنّ أحسن علامة للتميّز بين الذاتي والعرضي هو أن يسلب شيء عن الموضوع ، فإن انتفى الموضوع بانتفاء ذلك الشيء فهذا علامة قطعية بأنّ ذلك الشيء ذاتي لذلك الموضوع ، وإلّا فلا .
وأيضا لا يكون ذلك المحمول من قبيل الذاتي في كتاب البرهان ، والذاتي في ذلك الباب عبارة عمّا ينتزع عن نفس الذات بلا ضمّ أيّ ضميمة ، ولو كانت تلك الضميمة من الأمور الاعتبارية كالزوجية بالنسبة إلى الزوج والملكية بالنسبة إلى الملك .