تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأفكار — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وضعا إلى ظهور موافق لطبع ما تقتضيه القرينة . ( والذي يقتضيه التحقيق في المقام ) هو أن يقال أن مثل هذه المقدمات إذا كانت من القرائن الحافة بالكلام ، فلا قصور في صيرورتها موجبه لحصول وجهة للفظ كسائر القرائن الحافة به ( نعم ) حيث أن مرجع المقدمات المزبورة إلى الحكم العقلي الجزمي بالملازمة بينها وبين الاطلاق ، فان أحرزت المقدمات المزبورة بنحو الجزم والوجدان ، فقهرا يوجب ذلك الجزم بالاطلاق ( ولكن ) لا ينافي ذلك لظهور الكلام فيه ( غاية الأمر ) ليس هذا الظهور ( حينئذ ) من الظواهر الظنية كسائر ظواهر الالفاظ ، فالقائل بخروج باب الاطلاق عن الظواهر اللفظية ان أراد هذا ( فنعم الوفاق ) بل يكون باب التقييد أيضا من ذلك ، إذ مرجعه أيضا إلى حكم جزمى عقلي بالملازمة بين ذكر القيد في الكلام مع التقيد ، وإلا يلزم عند عدم فائدة أخرى لغويته ، ولذا اعتبروا في التقييد عدم كون القيد واردا مورد الغالب ، أو لبيان جهة أخرى ، وان أراد انه لا يتحقق للفظ مع المقدمات المزبورة وجه ودلالة أصلا ، فهو خلاف الانصاف ، كما أنه لو فرض احراز المقدمات المزبورة بأصالة البيان الراجعة إلى الظواهر الحالية الظنية ، فربما أمكن أيضا دعوى كفاية هذا المقدار في كسب اللفظ منها ظهورا في المراد ، فيصير حينئذ من الظواهر الظنية كسائر ظواهر الالفاظ المحرزة بالوجدان مع ظنية مطابقتها للواقع ، ولئن بنينا على أن المقدمات المزبورة بوجودها الواقعي موجبة لظهور اللفظ ، ففي هذا الفرض لم يكن الظهور في الاطلاق محرزا بالوجدان ، بل اصالة البيان يصير طريقا لاحراز ظهوره ، وهذا المقدار أيضا يكفى للاتكال به في مقام الاحتجاج ( نعم ) لو لم يكن ظهور كونه في مقام البيان من الظواهر الحالية التي هي كظواهر الالفاظ في كونها موردا لاتكال العقلاء ، يشكل أمر الاتكال به في احراز الاطلاق ، إذ مرجعه حينئذ إلى الظن بالظهور ، واتباعه مورد الاشكال إلا لدى من التزم بحجية الظن المطلق فتدبر .
منتهى الأفكار — صفحة 301 | الميرزا هاشم الآملي