فان التقييد في المتصل انما هو بحسب الدلالة التصديقية ، إذ المفروض عدم انعقاد الظهور الا في الخاص من أول الأمر ، وهذا بخلاف التقييد في المنفصل ، فإنه بالإضافة إلى المراد الواقعي لا بالنسبة إلى ما يستفاد من الكلام لفرض تمامية الظهور في العموم ، لكن هذا المقدار من الفرق لا يكون بفارق في المقام بعد اشتراكهما في تقييد المراد الواقعي .
( الثانية ) ان العنوان المخصص إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام ، سواء كان من العناوين المتأصلة أو الانتزاعية ، فلا محالة يكون موضوع الحكم بعد التخصيص مركبا من المعروض والعرض القائم به ، أعنى به مفاد ليس الناقصة المعبر عنه في كلام العلامة الأنصاري « قده » بالعدم النعتى ( والسر في ذلك ) هو أن انقسام العام إلى أوصافه ونعوته القائمة به في مرتبة سابقة على الانقسام إلى مقارناته ولواحقه ، فإذا كان دليل التخصيص كاشفا عن تقييد ما ؛ ورافع لاطلاقه بمقتضى المقدمة الأولى ، فلا بد وان يكون هذا التقييد بلحاظ الانقسام الأولى .
أعنى به الانقسام إلى أوصافه ونعوته ، حتى يرجع التقييد إلى مفاد كان الناقصة .
إذ التقييد إذا كان راجعا إلى عدم مقارنته مع وصفه القائم به على نحو مفاد كان التامة بحيث كان الموضوع في الحقيقة هو عنوان العام وعدم عرضه المحمولي ، فاما أن يكون ذلك مع بقاء الاطلاق بالقياس إلى جهة النعتية ، حتى يرجع استثناء الفساق من العلماء إلى تقييد العلماء ، بأن لا يكون معهم فسق ؛ سواء كانوا فاسقين أم لا ، أو يكون ذلك مع تقييد جهة النعتية أيضا ، ( والأول ) غير معقول لوضوح التدافع بين الاطلاق من جهة النعتية والتقييد بالعدم المحمولي ( والثاني ) مستلزم للغوية التقييد بالعدم المحمولي ، لكفاية التقييد بالعدم النعتى عنه ، وهذا هو الميزان الكلى فيما إذا كان الموضوع مركبا من العرض ومحله ، اللازم فيه أن يكون التقييد بلحاظ مفاد كان الناقصة أوليس الناقصة .
( الثالثة ) ان تقابل الوجود النعتى الذي هو مفاد كان الناقصة والمعنى الاشتقاقي
منتهى الأفكار — صفحة 265
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٦٥