( وحينئذ ) لا فرق في هذه الصورة بين أن يكون القيد ذات الوصف مستقلا . أو بما هو قائم بالغير نعتيا ، كما هو ظاهر ( فتلخص ) انه في ظرف أخذ التقيد بين الموصوف والوصف بنحو الاطلاق لا بأس باستصحاب العدم المزبور ، ولو كان المأخوذ قيدا بنحو النعتية ، وان كان ظرف التقيد متأخرا عن وجود موصوفه .
فلا يكاد يثمر استصحاب عدم الوصف إلى حين وجود الموصوف ، ولو فرض كون القيد هو الوصف لا بنحو النعتية ؛ لأن جر هذا العدم إلى حين الوجود لا يثبت إلا عدم الوصف في ظرف وجود موضوعه برتبة واحدة ؛ وهذا لا أثر له ؛ وانما الأثر للعدم الملحوظ في الرتبة المتأخرة عن التقيد المتأخر عن الوجود برتبتين .
ولا يكاد ينطبق على المستصحب هذا العدم كما أشرنا ( وحينئذ ) مدار جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية ما ذكرنا من التفصيل لا ما أفيد ؛ ثم لا بأس أيضا بذكر ما لبعض الأساطين من مشايخنا « قده » في تقريب عدم جريان الأصل الأزلي في تنقيح موضوع العام من رسم مقدمات ؛ فذكر في محكى بيانه .
( الأولى ) ان التخصيص سواء كان بالمنفصل أو بالمتصل استثناء كان أو غيره فهو انما يوجب تقييد عنوان العام بغير عنوان المخصص ؛ فإذا كان المخصص أمرا وجوديا فيكون الباقي تحت العام معنونا بعنوان عدمي ؛ وان كان أمرا عدميا فيكون الباقي معنونا بعنوان وجودي ( والسر في ذلك ) هو ما تقدم من أن كل انقسام يمكن أن يفرض في موضوع الحكم قبل عروض الحكم عليه . سواء كان بلحاظ أحواله وطواريه أم بلحاظ مقارناته . فلا بد وان يكون موضوع الحكم بالإضافة اليه إما مطلقا أو مقيدا بأحد القسمين . ولا يمكن الاهمال في الانقسامات الأولية بحسب الواقع ( وحينئذ ) فإذا فرضنا خروج قسم من الاقسام عن تحت العام حكما فاما أن يكون الباقي تحته بعد التخصيص مقيدا بنقيض الخارج . فيكون دليل المخصص رافعا لاطلاقه ( فهو المطلوب ) وإما أن يبقى على اطلاقه بعد التخصيص أيضا . فيلزم التهافت والتناقض بين المدلولين ( نعم ) هناك فرق بين المتصل والمنفصل
منتهى الأفكار — صفحة 264
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٦٤