في الفرد الذي شك في انطباق العام عليه ، فكما لا يجوز هناك لا يجوز هنا أيضا كما هو واضح ، وأما إذا كان المخصص منفصلا ففيه خلاف بين الاعلام ، نسب إلى المشهور الجواز ، واستقر رأى مشايخنا ( قدهم ) على المنع وقد استدل عليه بوجوه
( الأول ) ما عن شيخ مشايخنا المحقق الخراساني « قده » من أن مرجع حجية الخاص في المقام إلى القاء احتمال موافقة العموم للواقع الذي لازمه كون المشتبه على فرض تعنونه بعنوان الخاص داخلا فيه وخارجا عن العام ، لأنه يوجب رفع اليد عن حجية العام في الأفراد لو كانوا معنونين بعنوان الخاص لاقوائيته حسب الفرض ، وذلك المقدار يكفى لاطلاق الحجة عليه وان لم يكن متكفلا لاحراز موضوعه نظير اطلاق الحجة على ما يوجب احراز سنده وان لم يكن متكفلا لجهة دلالته كما هو ظاهر .
( هذا ) ويرد عليه ان المقام وهو احتمال موافقة الظهور للواقع في ظرف العموم المأمور بأخذه بمقتضى دليل حجيته من جهتين ( إحداهما ) وجوب اكرام جميع العلماء ولو كانوا فاسقين ، و ( الثانية ) وجوب اكرامهم لانحصار الأفراد في العدول ( ومن المعلوم ) ان دليل الحجية لولا وجود معارض في البين يوجب الأخذ بكلا الاحتمالين ، وأما إذا ورد في قباله حرمة اكرام الفساق منهم فلا اشكال في انه مانع عن الأخذ باحتمال الموافقة من الجهة الأولى ، وأما احتمال الموافقة من الجهة الثانية فمثل هذا الدليل لا يصلح للأخذ باحتمال خلاف العام كي يوجب مثله طرح احتمال موافقة العام للواقع حتى من هذه الجهة ( وعليه ) فيبقى احتمال موافقة ظهور العام للواقع من الجهة الثانية تحت اصالة الظهور ، للجزم بعدم اقتضاء طرح الظهور من جهة طرحه من جميع الجهات .
( وتوهم ) ان دليل الخاص يوجب حجية العام في قطعة من مدلوله ، وهي العلماء العدول ؛ دون تمام قطعاته لفرض خروج الفساق عنهم ؛ ومن المعلوم ان هذه القطعة الباقية تحت العام يشك في انطباقها على المشكوك .
منتهى الأفكار — صفحة 252
مساهمون: الميرزا هاشم الآملي
ص٢٥٢