« مجموع العلماء » يشمل الأفراد مع صيرورتها واحدة اعتبارا .
وإذا دلّ اللفظ على الأفراد لا في عرض واحد يكون بدليّا ، مثل « أيّ » الاستفهاميّة ، كقوله :
فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ
« 1 » ، وقوله :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها
« 2 » . وقد يكون البدليّ في غير الاستفهاميّة ، مثل : « زكّ مالك من أيّ مصداق شئت » ، و « اذهب من أيّ طريق أردت » ، فإنّها تدلّ بالدلالة الوضعيّة على العموم البدليّ .
ولا يخفى أنّ تلك الأقسام مخصوصة بالعموم ، وأمّا الإطلاق فلا تأتي فيه ، ومقدّمات الحكمة لا تثبت في مورد أحدها .
وقد خلط كثير من الأعاظم هاهنا أيضا ، وتوهّموا جريان التقسيم في المطلقات .
قال المحقّق الخراسانيّ في باب المطلق والمقيّد : إنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات ، فإنّها تارة يكون حملها على العموم البدليّ ، وأخرى على العموم الاستيعابي « 3 » .
وعلى منواله نسج غيره ، كصاحب المقالات « 4 » حيث قال : إنّما الامتياز بين البدليّ وغيره بلحاظ خصوصيّة مدخوله من كونه نكرة أو جنسا ، فإنّ في النكارة اعتبرت جهة البدليّة دون الجنس . انتهى .
هامش
( 1 ) غافر : 81 .
( 2 ) النمل : 38 .
( 3 ) الكفاية 1 : 395 .
( 4 ) مقالات الأصول 1 : 145 - 146 .