تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأنت خبير بما فيه بعد الإحاطة بما تقدّم آنفا ، فلا نعيده . وأمّا الإشكال في إطلاق الشرط من أجل انحصار جريان المقدّمات بالمجعولات الشرعيّة ، ففيه : - مضافا إلى منع عدم مجعوليّة السببيّة والعلّيّة على ما حقّقنا في محلّه - أنّ إجراءها لا ينحصر بها ، بل الغالب جريانها في غيرها ممّا له أثر شرعيّ مثلا : إذا قال : « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ، وشكّ في اعتبار قيد في الرقبة ، تجري المقدّمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا لو شك في كيفيّة العتق يتمسّك بإطلاق المادّة لرفع الشك ، مع عدم كونهما مجعولين شرعا . فكما يقال في مثل ما ذكر : إنّ ما جعل موضوعا أو متعلقا هو تمامهما ، وإلاّ لكان عليه البيان ، فكذا يقال في المقام : لو كان شيء آخر دخيلا في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل العلية والسببيّة . وهنا وجه آخر لإثبات الانحصار تمسّك به بعضهم ، وهو : أنّ مقتضى ظاهر الشرطيّة أن يكون المقدّم - بعنوانه الخاصّ - علّة ، ولو لم تكن العلّة منحصرة لزم استناد التالي إلى الجامع بينهما ، وهو خلاف ظاهر الترتب على المقدّم بعنوانه « 1 » . وفيه أولا : أنّ استفادة العلّيّة من القضيّة الشرطيّة في محلّ المنع ، بل لا يستفاد منها إلاّ نحو ارتباط بين المقدّم والتالي ولو كان على نحو الاتّفاق ، مثلا : لو فرض مصاحبة الصديقين غالبا في الذهاب والإياب ، صحّ أن يقال :
هامش
( 1 ) نهاية الأصول 1 : 269 - 270 .