دائماً ، وهو كما ترى .
وممّا ذكرنا يتّضح تصوّر قسم آخر للوضع ، وهو عموم الموضوع له بما هو عامّ ، لكن ثبوته محلّ منع [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ثمّ اعلم أنّ لخصوص الموضوع له صوراً :
منها : ما تقدّم من عموم الوضع وخصوص الموضوع له .
ومنها : أن يكون الملحوظ شخصاً والموضوع له كلّ ما كان من أمثاله ، فإنه - أيضا - من خصوصهما .
ومنها : خصوصهما بالمعنى المعروف .
ومنها : أن يكون الملحوظ جميع الأفراد بنحو الإجمال والموضوع [ له ] كذلك ، فإنه - أيضا - من خصوصهما .
وبعد تصوّر ما ذكر ، وإمكان الوضع الخاصّ وعموم الموضوع له ، لا طريق لنا في مورد عموم الموضوع له - الثابت بالتبادر وغيره - لإثبات عموم الوضع ، كما لا طريق لإثبات عمومه في مثل معاني الحروف على فرض ثبوت خصوص الموضوع له فيها ؛ لإمكان أن يكون من قبيل الصورة الثانية أو الصورة الثالثة من صور خصوص الموضوع له . نعم بناء على امتناع عموم الموضوع له وخصوص الوضع يستكشف من عموم الأوّل عموم الوضع . ولا يذهب عليك أنّ العموم والخصوص في المقام غيرهما في باب العامّ والخاصّ ؛ فالعامّ هاهنا نفس الماهيّة ، والخاصّ جزئيّ حقيقيّ ، والعامّ هناك القضيّة المحصورة ب « كلّ » ونحوه ، والخاصّ ما كان أقلّ [ إحاطةً ] ولو كانت محصورة أيضا . ولعلّ الخلط في ذلك صار موجباً لغفلة بعض المدقّقين « 1 » . [ منه قدّس سرّه ] .
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 15 - سطر 10 مع الهامش