المحقّق الخراسانيّ « 1 » أو المحقّق المحشّي « 2 » أو غيره ، لأن عدم تفصيليّة القصد والإرادة لإحراز التبعيّة ، وعدم ترشّح الإرادة من إرادة أخرى لإحراز الأصليّة ، إنّما هي من قبيل الموجبات المعدولة أو الموجبة السالبة المحمول ، وفي مثلها لا يجري الأصل كما في أصالة عدم القرشيّة ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
تتميم : في ثمرة بحث المقدّمة :
الحقّ : أنّه لا ثمرة في هذه المسألة ، لأنّ الوجوب المقدّميّ - على فرضه - وعدمه سواء ، لأنّه وجوب غير قابل للباعثيّة ، ولا يترتّب عليه ثواب وعقاب ، ولزوم الإتيان بالمقدّمة عقليّ ، كانت واجبة أو لم تكن ، والثمرات التي ذكروها « 3 » ليست ثمرة في المسألة الأصوليّة .
وأمّا ما ذكره بعض محقّقي العصر « 4 » - بعد الاعتراف بأنّ وجوب المقدّمة ليس بنفسه ثمرة عمليّة - : من أنّه يمكن تحقّق الثمرة بتطبيق كبريات اخر عليها ، فإنّه على فرض الوجوب يمكن تحقق التقرب بقصد أمرها ، كما يمكن التقرّب بقصد التوصّل بها إلى ذي المقدّمة ، فيتّسع بذلك نطاق التقرّب بها ، وأيضا إذا أمر شخص بما له مقدّمات - كبناء البيت - فأتى بالمقدّمات
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 194 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : 211 - سطر 21 - 27
( 3 ) الفصول الغرويّة : 87 - 88 ، مطارح الأنظار : 80 - 81 .
( 4 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 397 .