بحثه « 1 » - مع بعض الإضافات ، تركناها مخافة التطويل .
ومنها تقسيمه إلى الأصلي والتبعي :
والظاهر أنّ هذا التقسيم بحسب مقام الإثبات ولحاظ الخطاب ، وهو تقسيم معقول في مقابل سائر التقسيمات ، وإن لا يترتّب عليه أثر مرغوب فيه .
والمحقّق الخراسانيّ « 2 » أرجعه إلى مقام الثبوت : بأنّ الشيء إذا كان متعلقا للإرادة والطلب مستقلا - للالتفات إليه بما هو عليه ممّا يوجب طلبه ، سواء كان طلبه نفسيّا أو غيريّا - يكون الطلب أصليّا ، وإذا كان متعلقا لها تبعا لإرادة غيره لأجل كون إرادته لازمة لإرادته من دون التفات إليه بما يوجب إرادته يكون تبعيّا .
ولما [ 1 ] ورد عليه : أنّ الاستقلال إن كان بمعنى الالتفات التفصيليّ يكون في مقابله الإجمال والارتكاز ، لا عدم الاستقلال بمعنى التبعيّة ، فيكون الواجب النفسيّ - أيضا - تارة مستقلا ، وتارة غير مستقلّ ، مع أنّه لا شبهة في أنّ إرادته أصليّة لا تبعيّة ، وإن كان بمعنى عدم التبعيّة فلا يكون الواجب الغيريّ مستقلا ، سواء التفت إليه تفصيلا أولا .
هامش
[ 1 ] الجارّ والمجرور « لما » متعلّقان بقوله بعد أسطر : « تشبّث بعض محقّقي المحشين . . » ، أي لأجل ما ورد من الإشكال تشبّت .
( 1 ) نهاية الأفكار 1 : 340 - 342 .
( 2 ) الكفاية 1 : 194 .