والأصول من زمن الصدوقين [ 1 ] والشيخين [ 2 ] إلى زماننا .
هامش
[ 1 ] الصدوقان : هما الصدوق ووالده عليهما الرحمة والرضوان :
الصدوق : هو محمد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القُمّي . لا تخفى جلالة قدره ، وممّا يدلّ على ذلك إخبار الإمامِ الحجّة عجّل اللّه فرجه والدَه بقوله : ( ستُرزق ولدينِ خيِّرين ) ، وهما الشيخ الصدوق وأخوه الشيخ حسين بن عليّ رضوان اللّه عليهما .
له كتب عديدة ، منها « من لا يحضره الفقيه » ، وهو أحد الكتب الحديثيّة الأربعة عند الإماميّة . تُوفّي سنة ( 381 ه ) ، وقبره الشريف مزار معروف في بلدة « ري » .
انظر رجال العلاّمة : 147 ، روضات الجنات 6 : 132 ، بُلغة المحدّثين : 410 ، معجم رجال الحديث 16 : 316 .
والد الصدوق : هو الشيخ عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ ، ويُكنّى أبا الحسن .
كان محدّثاً ثقة جليل المنزلة وشيخ القميّين وفقيههم . كتب إلى الإمام الحجة عجّل اللّه فرجه بواسطة نائبه الخاصّ الحسين بن روح - رضي اللّه عنه - يطلب الولد بشفاعته ، فكتب عليه السلام : ( قد دعونا اللّه لك بذلك ، وسترزق ولدين ذكرين خيِّرين ) ، فولد له أبو جعفر وأبو عبد اللّه . وممّا يدلّ على علوّ شأنه ما ورد إليه من الإمام العسكري - عليه السلام - وفيه : ( يا شيخي ومعتمدي وفقيهي أبا الحسن وفّقك اللّه لمرضاته ) . . وهو أوّل من ابتكر طرح الأسانيد ، وجمع بين النّظائر ، وأتى بالخبر مع القرينة . وقف بوجه الحلاّج ودحض حجته . له كتب كثيرة أشهرها رسالته لولده الصدوق . تُوفّي سنة ( 328 ه ) ، ودُفن في « قم » وقبره لا يزال مزاراً معروفاً فيها .
انظر روضات الجنّات 4 : 273 ، تنقيح المقال 2 : 283 ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام :
131 ، نوابغ الرّواة : 185 .
[ 2 ] الشيخان : هما الشيخ المفيد والشيخ الطوسي عليهما الرحمة والرضوان :
الشيخ المفيد : هو محمد بن محمد بن النعمان العكبَري البغدادي ، المكنّى بأبي عبد اللّه ، والملقَّب بالمفيد ، والمعروف بابن المعلّم . من أجلّ مشايخ الشيعة ورؤسائهم .
ولد سنة ( 336 ه ) ، أخذ العلم عن أكثر من خمسين أُستاذاً منهم الشيخ ابن قولويه