من شؤونه ولوازمه التي لا تنفكّ عنه ، وهو واضح ، ولا عن متعلّقه ، لأنّ الداعي إلى الأمر بالشيء هو جعل الداعي إلى الإتيان به ، فمتعلّق الأمر هو طبيعة الفعل التي جعل المولى داعيا للعبد إلى الإتيان بها ، لا مطلق طبيعته ، ومعه كيف يتصوّر إمكان الإطلاق في متعلّق الأمر ليتمسّك بإطلاق الخطاب في مورد الشك ؟ ! قلت : لا شكّ في أنّ دعوة الأمر لا تنفكّ عن الأمر ولا عن متعلَّقه ، كان الأمر توصليّا أو تعبديا ، لكن الكلام في أن هذه الدعوة هل تعلّقت بذات العمل ، أو مع قيد الدعوة ، حتّى يكون القيد مأخوذا في المتعلّق قبل تعلّق الدعوة ، لا جائيا من قبلها ومنتزعا عن المتعلّق بعد تعلّقها به ، ضرورة أنّ ما جاء من قبلها لا يكون مدعوّا إليه ولا العبد مأخوذا بإتيانه .
وبالجملة : أنّ البعث تعلّق بنفس الطبيعة بلا قيد ، وهذا معنى الإطلاق المقابل للتقييد في المتعلّق ، وأمّا القيد الجائي من قبل البعث فلا يكون مقابلا للإطلاق فيه ، وهذا واضح جدّاً .
في كلام شيخنا العلامة أعلى اللَّه مقامه :
ثمّ إنّ شيخنا العلاّمة رحمه اللّه قد رجع في أواخر عمره الشريف إلى أصالة التعبّدية ، قائلا [ 1 ] : إن العلل التشريعيّة كالعلل التكوينيّة طابق النعل
هامش
[ 1 ] الظاهر أنه مأخوذ من مجلس بحثه - قدّس سرّه - ولم نعثر عليه في كتبه المتداولة .