بدعواه فيما نحن فيه ، فراجع « الفصول » .
ثمّ اعلم أنّ الحمل الهوهويّ متقوّم بالاتّحاد بين الموضوع والمَحمول ، فيريد المتكلّم حكاية هذا الاتّحاد ، فلا تكون في نفس الأمر - أي ما هو ظرف الإخبار - مغايرة بينهما حتّى بالاعتبار ، فإنّ لحاظ التفكيك والمغايرة يباين الإخبار بالاتحاد .
نعم ، يكون الموضوع والمحمول في القضيّة اللفظيّة والمعقولة متغايرين وجوداً أو مفهوماً أيضا ، ففي مثل : « زيد زيد » لفظ « زيد » بتكرّره في ذهن المتكلّم وكلامه وذهن المخاطب ، موجودان حاكيان عن هويّة واحدة من غير اعتبار الكثرة في الواقع بين زيد ونفسه ، فإنّه مخالف للواقع ومنافٍ للإخبار بالوحدة ، فالكثرة في القضيّة اللفظيّة والذهنيّة المنظور بهما آليّاً ، لا المنظور فيهما واستقلاليّاً .
وأمّا حديث لزوم اعتبار التغاير - لئلا يلزم حمل الشيء على نفسه ، المساوق لوجود النسبة بين الشيء ونفسه ، وهو محال « 1 » - ففيه : ما تقدّم في بعض المباحث « 2 » : من عدم تقوّم القضيّة بالنسبة ، بل القضايا الحمليّة التي مفادها الهوهويّة ممّا لا نسبة فيها فراجع ، فما يُرى في كلمات بعض المحشّين « 3 » من التغاير الاعتباريّ الموافق لنفس الأمر ، فليس بشيء .
هامش
( 1 ) حاشية المشكيني على الكفاية 1 : 84 .
( 2 ) كما في بحث « حال بعض الهيئات » صفحة : 86 وما بعدها .
( 3 ) نهاية الدراية 1 : 97 - سطر 11 - 12 .