نفسه ؛ لأنّ المادّة إذا كانت بشرط لا ، وهي مأخوذة في المشتقّ اللا بشرط ، يجتمع فيه المتنافيان ؛ لاقتضاء أحدهما الحمل والآخر عدمه .
ولو قيل : إنّ الهيئة تقلب المادّة إلى اللا بشرط ، ففيه : أنّ ذلك لا يرجع إلى محصّل ، إلاّ أن يراد به استعمال المادّة في ضمن هيئة المشتقّ في الماهيّة اللا بشرط ، وهو - مع استلزامه المجازيّة - يهدم دعوى الفرق بين المادّة والمشتقّ بما ذكر ، إلاّ أن يراد بالمادّة المصدر ، وهو كما ترى .
والتحقيق : أنّ مادّة المشتقّات موضوعة لمعنى في غاية الإبهام واللاتحصُّليّة ، ويكون تحصُّله بمعاني الهيئات ، كما أنّ نفس المادّة - أيضا - كذلك بالنسبة إلى الهيئة ، فمادّة « ضارب » لا يمكن أن تتحقّق إلاّ في ضمن هيئةٍ ما ، كما أنّه لا تدلّ على معنىً باستقلالها ، فهي مع هذا الانغمار في الإبهام وعدم التحصّل ، لا تكاد تتّصف بقابليّة الحمل ولا قابليّته بنحو الإيجاب العدوليّ أو الموجبة السالبة المحمول [ 1 ] .
نعم ، هي لا تكون قابلة للحمل بنحو السلب التحصيليّ [ 2 ] ؛ لعدم شيئيّة لها بنحو التحصُّل والاستقلال ، فهي مع كلّ مشتق بنحو من التحصّل .
نعم بناءً على ما ذكرنا سابقاً « 1 » من كون هيئة المصدر واسمه إنّما هي
هامش
[ 1 ] كذا ، والأقرب : أو الإيجاب مع سلب المحمول . أي ولا قابليّة الحمل بنحو الإيجاب مع سلب المحمول .
[ 2 ] كذا ، والظاهر أن الأقرب بحسب السياق : نعم ، هي لا تكون قابليّة للحمل إلاّ بنحو السلب التحصيلي . .
( 1 ) وذلك في صفحة : 202 .