Skip to main content

مناط الأحكام — Page 332

Contributors:

P.332
ان يكون محل النزاع الا ما يكون بينهما عموم من وجه إذ المتباينان متباينان فلا يجتمعان والمتساويان متلازمان لا تعليليان فلا يجتمع هنا حكمان متضادان نعم لا عيب في غير المتضادين ان يصيرا تقييديتين وسر ذلك ان الموضوع في القضايا الخارجية ما يلاحظ فيه الوجود والمتساويان متحدا الوجود دائما والوجود الواحد الجامع ولو لألف حيثية متلازمة متساوية لا يمكن ان يصير موضوعا لحكمين متضادين مط واما مطلق المتلازمين دائما مع اختلاف الوجودين كالعلة والمعلول فيجوز اختلاف حكمهما إذا لم يكن تكليفيا وان كان تكليفيا فلا يجوز ايض لما مر انه يجب على الحكيم مراعاة جميع الحيثيات المتلازمة وهذا ظاهر خلافا لبعض ولا وجه له واما تخصيصهم قدّس سرّهم محل النزاع بما يكون مندوحة بعد بيان ان النزاع في العامين من وجه فإنما هو شرط في خصوص اجتماع الواجب والحرام لئلا يلزم القبح والتكليف بالمحال ولا يشترط في غير ذلك كالمندوب المكروه واما العام والخاص المطلقان كعتق الرقبة وعتق الرقبة المؤمنة وأكرم عالما ولا تكرم هذا العالم فمتى اختلف حكمهما فكل واحد منهما مقيد بالآخر وجودا أو عدما إذ لو لم يكن لخصوصية هذا العالم دخل لما منع عن اكرامه وكذا لو لم تكن غالبة على جهة العلم فقوله أكرم عالما فهو مشروط بشرط لا وقوله لا تكرم هذا العالم مشروط بشرط شيء وهذا السرّ لا دخل له بعالم الالفاظ فقول المحقق القمي حشره اللّه مع صاحب الشريعة لولا فهم العرف لامكن جريان النزاع في العموم المطلق مثل صل ولا تصل في الدار المغصوبة الا ان فهم العرف اخرجه عن المسألة وادرجه في مسئلة النهى في العبادات ليس على ما ينبغي والعجب من صاحب الفصول قده إذ قال قده على المحقق المذكور ثم لا فرق في موضع النزاع بين ان يكون بين الجهتين عموم من وجه كالصلاة والغصب وبين ان يكون بينهما عموم مطلق مع عموم المأمور به كما لو امره بالحركة ونهاه عن التدانى إلى موضع مخصوص فتحرك اليه فان الحركة والتدانى طبيعتان متخالفتان وقد اوجدهما في فرد واحد والأولى