Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 136

Contributors:

P.136
وقد يجعل العنوان العرضي معرفا للموضوع بحيث لا يدور الحكم مداره كقولك أكرم الجالس والأغلب في عناوين الافعال انها موضوع للاحكام على الوجه الأول كالصلاة والغصب فان الواجب والمحرم انما هما العنوانان لا الكون المنطبق عليه أحدهما إذ لولاه لا وجه لايجاب الكون أو تحريمه وان قيل الغرض من اخذ العناوين معرفة اخذها كك بالنسبة إلى الموجود منها لا محل انطباقها المجامع لها تارة والمفارق عنها أخرى فهو باطل أيضا لما ظهر لك عن أن الحكم انما يتعلق بالكلى ولا يعقل ان يتعلق بالموجود في الخارج

« تنبيهات »

الأول : [ اجتماع المأمور به والمنهى عنه وتصادقهما على محل واحد لا يوجب اجتماع الامر والنهى على محل واحد ]

انك قد عرفت ان مرجع القول بجواز اجتماع الامر والنهى إلى أن اجتماع المأمور به والمنهى عنه وتصادقهما على محل واحد لا يوجب اجتماع الامر والنهى على محل واحد حتى يكون ممتنعا لان الامر والنهى انما يتعلقان بالطبيعة ولا يسريان إلى ما تصادق عليه الطبيعتان لمنافاة الصدق في الخارج مع بقاء الامر والنهى فما اشتهر في الألسنة من أن المجوزين يجوزون اجتماع الامر والنهى على محل واحد مع تعدد الجهة ليس على ظاهره كما توهم واعترض عليه بان التعدد المجوز للاجتماع انما هو تعدد الجهة التقييدية الموجب لتعدد الموضوع في الخارج وهو منتف في المقام وتعدد الجهة التعليلية غير نافع لبقاء الموضوع على وحدته مع تعددها فان أدلتهم على الجواز تنادى بأنهم انما يقولون بتعلق الاحكام بالطبائع لا بالمصاديق حتى يلزم محذور اجتماع الضدين على محل واحد وبما بيناه تبين ان ما ذكره بعضهم من أن النزاع في تعلق الامر والنهى بواحد ذا