Skip to main content

مقالات حول مباحث الألفاظ — Page 135

Contributors:

P.135
للاحكام بنفسها لان مصلحة الحكم انما هي فيها لا فيما تولدت وانتزعت منها كما هو ظاهر بل كثير من الآثار والأحكام الشرعية والعقلية انما تترتب على الأمور الاعتبارية فان احكام السيادة والعبودية والأبوة والبنوة والاخوة من التكليفية والوضعية كوجوب الطاعة والوراثة وسائر الحقوق والاحكام انما تترتب على الأمور الاعتبارية فما زعمه من عدم جواز تعلق الحكم بالأمور الاعتبارية ان كان من جهة عدم وجودها في الخارج كما هو ظاهر كلامه أو من جهة عدم استقلاله في الوجود فقد ظهر لك فساده وانه لا ينافي عدم استقلاله في الوجود مع ترتب الحكم عليه وان كان من جهة عدم القدرة على ايجاده ابتداء فهو باطل أيضا إذ يكفى القدرة على الفعل ولو بواسطة في تعلق الامر به واما ما ذكره من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون فان أريد به المصداق فبديهى ولكنه لا ينفعه لما عرفت من أن الاحكام انما تتعلق بالعناوين الكلية لا بالمصاديق والمصداق مطلوب من حيث إنه امتثال للامر لا من حيث إنه موضوع له واما ما ذكره من أن الموجود الواحد لا يكون له إلا حقيقة واحدة فهو كك ولا ينفعه أيضا لان الحقيقة والماهية تختص بالجواهر والأعيان واما الاعراض والافعال فإنما هي شؤون وجهات لها فلا حقيقة لها ولا ماهية والتعبير بالحقيقة والماهية فيها انما هو على وجه التشبيه والتنزيل فلا مانع من اجتماع جهتين أو جهات منها في وجود واحد ثم إنه لو سلم ان الاعراض كالجواهر لها حقائق ذاتية والعناوين المأخوذة في موضوع الحكم عناوين عرضية طارية عليها فلا دليل على أن الموضوع للحكم انما هي الافعال بحقائقها الذاتية بل يدور مدار نظر الحاكم فقد يجعل العنوان العرضي موضوعا بحيث يدور الحكم مداره كالفقراء والمساكين وسائر العناوين المأخوذة في موضوع استحقاق الزكاة