أولا ان شرط المأمور به لا يكون شرطا لذات المأمور به مع قطع النظر عن تعلق الامر به كما هو ظاهر فهو اما قيد في كونه مأمورا به فيكون شرطا للامر أو قيد في الامتثال والاجتزاء به فيكون شرطا للصحة التي هي من احكام الوضع
وثانيا ان توقف حصول الإرادة في النفس على تصور أطراف المراد والتصديق بكون الحكم صلاحا مما لا شبهة فيه ولكن نفى دخالة ما عداهما في الحكم باطل إذ الباعث على جعل الاحكام انما هي المصالح الكامنة في المتعلق أو الخارج لا تصورها ضرورة ان دخل تصور الدواعي والتصديق بالصلاح في جعل الحكم انما هي على وجه الطريقية لا الموضوعية ألا ترى انك بعد ان تصورت مجيء زيد عندك وصدقت بأنه يوجب الاكرام فامرت عبدك وقلت إذا جاءني زيد فأكرمه انما تجعل مجيئه في الخارج سببا لوجوب اكرامه لا تصوره في الذهن والتصور انما يكون طريقا لجعل الحكم لا موضوعا له ولا معتبرا فيه كما هو ظاهر
والحاصل ان تأثير التصور انما هو في جعل الحكم لا في الحكم المجعول وقد اختلط عليه الامر اختلاطا غريبا مع أن مقتضى ما ذكره اطراده في كل شرط شرعي فيلزم ان يكون تصور الطهارة مبيحا للدخول في الصلاة لانفسها وتصور الحدث ناقضا لها لا نفسه وهكذا في سائر الموارد وهو خلاف الضرورة ويلزم منه هدم أساس الفقه ويلزم أيضا ان يصح العقد الفضولي قبل لحوق الإجازة به مع فرض العلم بلحوقها به
لا يقال التصور دخيل في الحكم بالصحة مع وجود المتصور في الخارج .
لأنا نقول يلزم ح ان يكون الوجود الخارجي أيضا دخيلا في الحكم
مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 101
مساهمون: السيد علي البهبهاني
ص١٠١