تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات حول مباحث الألفاظ — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
حلول شهر ذي حجة الحرام ويستحق العقاب لو تخلف عن الرفقة وفات منه الحج ولا يكون عدم تمكنه منه بعد حلول الشهر عذرا والتحقيق انه لا فرق في ذلك بين الامر المشروط والمطلق فمن علم بأنه لا يتمكن من الامتثال بعد حلول الوقت الا مع الاتيان بمقدماته قبل حلوله يتعين عليه الاتيان بها قبل الحلول ولو كان الواجب مشروطا به فلو لم يأت بالمقدمات حتى دخل الوقت فهو معاقب على ترك الواجب ولا يكون عجزه عن الامتثال عذرا لان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وما يرجع بالآخرة إلى الاختيار فهو اختياري والحاصل ان المقدمة لا تتصف بالامر المولوي أصلا فكما لا يكون العجز المستند إلى ترك المقدمة بعد دخول الوقت عذرا فكك العجز المستند إلى تركها قبله ولذا لو أجنب في الليل من وجب عليه صوم شهر رمضان ولم يغتسل قبل طلوع الفجر لا يكون معذورا مع أنه واجب مشروط بادراك اليوم

السادس قد ذكر بعضهم ان الشرط ينقسم إلى متقدم ومقارن ومتأخر والنزاع يعم الجميع

ثم استشكل على نفسه بان الشرط يجب ان يقارن المشروط وأجاب بان الشرط ان كان شرطا للتكليف أو الوضع فالشرط انما هو تصور الوجودات الخارجية المقارن للحكم لا الوجودات الخارجية المتقدمة أو المقارنة أو المتأخرة مستدلا عليه بان الحكم من الأفعال الاختيارية والفعل الاختياري انما يتوقف على مبادى علمية تصورية أو تصديقية ولا دخل لما سواها فيه للزوم السنخية بين العلة والمعلول ولا سنخية بين إرادة الشئ في النفس ووجود الدواعي في الخارج وانما السنخية بين وجودها العلمي القائم بالنفس والإرادة النفسية وان كان شرطا للمأمور به فالشرط هي الإضافة اليه الموجبة لحسن المأمور به وموافقته للغرض وفيه