Commentary
والتعيين الشرعيين فيبتني الحكم فيه على الحكم في تلك المسألة من البراءة أو الاشتغال في تلك المسألة وإن كان المختار عندنا فيها هو الثاني وأما بناء على ما اخترناه من سقوط الاطلاقين أي التخيير العقلي فلا بد من القول بالاشتغال وإن قلنا بالبراءة في تلك المسألة إذ وجود الحكم في الطرف المحتمل أهميته وكون امتثاله مبرئ للذمة معلوم ضرورة إن التكليف الفعلي على تقدير كون المحتمل أهميته أهم في الواقع ونفس الأمر منحصر به وعلى تقدير مساواته مع الآخر فبما أن الاطلاقين لا بد من سقوطهما ففي ظرف عدم الإتيان بالآخر يكون الخطاب المتعلق به فعليا لا محالة فعلى كلا التقديرين يكون المأتي به مصداقا للواجب الفعلي ومبرئ للذمة قطعا وهذا بخلاف الطرف الآخر فإن الإتيان به المستلزم لفوت الغرض الملزم فيها يحتمل أهميته لا يوجب الأمن من عقابه ولا الجزم بسقوط خطابه فيتعين بحكم العقل لزوم الإتيان بما يحتمل أهميته معه لأنه لا يحتمل معه العقاب كما عرفت . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 48 .
وفيه أن هذا التقريب لا يغاير التقريب الذي تمسك به القائل بالاشتغال في مسألة دوران الأمر بين التخيير والتعيين الشرعيين ولا نفهم فهي خصوصية يختص بسببها بالقول بكون التخيير عقليا مع احتمال الأهمية في المقام ، ولكن قال أستاذنا الآملي في المجمع ج 1 ص 340 . وهذا إشكالنا عليه في الدورة السابقة ، وأما في هذه الدورة ففي الذهن شيء يمكن إصلاح ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه به وهو أن المتزاحمين إذا قلنا بمقالة الرشتي من تعارض الاطلاق في كلا الطرفين وكشف خطاب واحد من العقل للعلم الإجمالي بعدم رفع المولى يده عن كلا الطرفين فيكون الشك عند احتمال الأهمية راجعا إلى الشك في زيارة التكليف ولا يكون العقل كاشفا عنه فإن المتيقن منه هو التكليف بأحدهما لا على