Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 87

Contributors:

P.87
Commentary
شرعيا بين أن تكون أطراف التخيير متحدة الملاك وأن تكون متعددة الملاك كما هو الشأن في المقام مضافا إلى ما عرفت من أن تقييد كل من الخطابين بعدم الاتيان بمتعلق الآخر غير صحيح لأنه إن كان المراد بالعدم عدمه قبل الخطاب به لزم فعلية الخطابين حين التزاحم وعدم الاتيان بشيء منهما لحصول شرط كل منهما وإن كان المراد بالعدم عدمه بعد تعلق الخطاب به لزم الخلف . كما تقدم . وقال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص : 279 والثمرة بين المذهبين أي في كون التخيير شرعيا أو عقليا تظهر في موارد منها أنه على القول بالتخيير الشرعي لا يستحق تاركهما إلا عقابا واحد ، وأما على ما اخترناه من سقوط الاطلاقين فهو يستحق عقابين كما في ترك الضدين على الترتب ودعوى أن الجمع بينهما محال فكيف يعقل العقاب على ترك كل منهما مدفوعة بأن العقاب ليس على ترك الجمع بل هو على الجمع في الترك وهو مقدور . وأجاب عنه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 47 . وفيه أن تعدد العقاب في المقام لو سلمناه فإنما هو تابع لتعدد المعصية الموجب لحصولها إما تفويت الملاك الذي صار الشارع بصدد تحصيله بالامر والنهى ، وإما مخالفة التكليف ولا ربط للعقاب فضلا عن تعدده بكون التخيير في المقام شرعيا أو عقليا إذ كون التخيير عقليا لا يكشف عن تعدد تفويت الملاك ولا تعدد مخالفة التكليف كي يوجب تعدد العقاب إلخ . لكن لو فرضنا أنه يترتب على كل منهما كفارة وتركهما فلا يمكن له إلا فعل أحدهما فهل يترتب عليه كفارتين ، غير بعيد لتحقق موضوعهما والمسألة تحتاج إلى التأمل ، وفي الأجود ج 1 ص 279 ومنها أنه إذا احتمل كون أحد الواجبين بعينه أهم من الآخر فبناء على التخيير الشرعي في المتساويين يكون مورد الشك أي في الأهمية داخلا في مسألة دوران الأمر بين التخيير