شرح
المرام من سائر الجهات في ظرف انخفاظه من قبل ضده من باب الاتفاق من دون أن يكون ذلك من جهة تقييد في الطلب أو المتعلق بوجه أصلا كما لا يخفى ، وأوضحه أستاذنا الآملي في المنتهى ص / 45 إذا عرفت ذلك يتضح لك أن التخيير في المقام شرعي لا عقلي لان الفارق بينهما هو كون طرفي التخيير في الشرعي أمرين متباينين قد تعلق الوجوب التخييري بهما بما هما متباينان ، وأما التخيير العقلي فلا يكون إلا بين أمور تندرج تحت جامع يكون هو متعلق التكليف وبما أن العقل لا يرى فرقا بينهما من حيث اشتمالها على الجامع المأمور به يخير المكلف بينها في مقام امتثال التكليف المتعلق بالجامع ولا ريب في أن متعلق التكليف في المقام هي الأمور المتباينة بما هي متباينة لفرض أن التكليف متعلق بالضدين بما هما ضدان والتكليف وإن تعلق ابتداء بكل منهما مستقلا ولكن الجمع بين التكليفين في مقام التزاحم دل على أن التكليف المتعلق بهما في المقام المزبور تكليف تخييري ولا فرق في التكليف التخييري بين أن ينشأ بخطاب واحد كالتكليف التخييري المعروف في الفن وبين أن ينشأ بخطابين كان هو مقتضى الجمع بينهما كما في المقام . نقل المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 279 ، وقال فذهب جماعة منهم المحقق صاحب الحاشية والمحقق الرشتي ( قدس سرهما ) إلى أن التخيير بينهما شرعي نظرا إلى استحالة اجتماع الخطابين التعيينيين حال المزاحمة وإن ترجيح أحدهما على الآخر بلا مرجح فلا محالة يسقطان معا وبما أن الملاك في كل من الفعلين تام فعلى يستكشف العقل خطابا شرعيا متعلقا بهما لأجل استلزام عدمه تفويت الملاك الملزم وهو قبيح على الحكيم . وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 45 وقال : فهو غير سديدي لأنه لا موجب لسقوط كلا التكليفين المتعلقين بالضدين في مقام التزاحم ليكشف ذلك مع باقي المقدمات المزبورة عن إرادة