تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
في الارشاد إلى مانعيته ( 1 ) كما ( 2 ) هو الشأن لو كان متعلق النهي وصفا مقارنا لها أو مفارقا ( 3 ) نعم ( 4 ) لو كان النهي متعلقا بعنوان أخر مفارق مع العبادة تارة ومجتمعا معها أخرى أمكن منع ظهورها في الارشاد إذ مثل هذا النهي لا ينظر إلى العبادة كي يدّعي بأنه في مقام بيان ماهيتها بل متعلق بعنوان مستقل قابل للانطباق عليها ( 5 )
شرح
( 1 ) ومنها لو لم يكن النهي في مقام توهم الجزئية فلا يبعد ظهوره في الارشاد إلى المانعية سواء كان وصفا مقارنا للعبادة أم لا ، أما الأول . ( 2 ) قال المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 458 وأما النهي المتعلق بوصفها المقارن كالجهر في القراءة مثلا فهو أيضا غير مقتض لفسادها ما لم يكن فيه جهة ارشاد إلى كونه مخلا بالعبادة . وأما على القول بكون النهي يدل على الفساد سيأتي حكمه للحكم بفساد الجزء أيضا . ( 3 ) قال أستاذنا الآملي في المنتهى ص 173 وأما الوصف المفارق فإن كان وجوده لموضوعه انضماميا فالنهي عنه إذا لم يكن ارشادا إلى مانعية المنهي عنه فالنهي عنه لا يوجب فساد العبادة مطلقا أي سواء كان مفاده نفي المشروعية أو نفي وجوب المنهي حيث يتوهم وجوب شيء لها أم كان نهيا نفسيا وسواء كان ذلك النهي منجزا أم كان غير منجز . ( 4 ) إن كان الوصف المفارق وجوده لموضوعه اتحاديا فلا محالة يكون من صغريات مسألة اجتماع الامر والنهي في واحد وقد عرفت أن مورد الاجتماع حيث يكون عبادة مع تنجز النهي لا يكون صحيحا سواء قلنا بالجواز أم بالامتناع مع تقديم النهي ومع عدم تنجزه يكون صحيحا . ( 5 ) تقدم وتوضيحه ، قال المحقق الماتن في النهاية ج 1 ص 458 وأما لو تعلق النهي بالوصف المفارق فإن كان النهي متعلقا بعنوان والأمر بعنوان آخر كالنهي عن الغصب وعن النظر إلى الأجنبية والأمر بالصلاة فأوجدهما المكلف في وجود واحد فهو يندرج في المسألة السابقة .