في عالم الاقتضاء أيضا ( 1 ) ، ولا نعني من تكاذبهما في عالم الاقتضاء إلّا ذلك فيجري عليه أحكام التعارض كما أسلفناه ، وأما لو
شرح
( 1 ) وحينئذ فحيث ان متعلق الخطابين عنوان واحد فقهرا يقع التكاذب بين العقد الايجابي في كل منهما مع العقد السلبي في الخطاب الآخر بنحو يوجب تقديم كل خطاب الغاء الآخر بالمرة حتى من جهة دلالته على وجود مناط فيه فمن ذلك لا بد فيه من اعمال قواعد التعارض بينهما - اي ح يكون كل من الدليلين المتعارضين مكذبا للآخر فيما يثبته ويقتضيه - وهذا بخلافه في فرض تعدد عنوان المأمور به والمنهي عنه فإنه في هذا الفرض لا ينتهي النوبة إلى مقام معارضة الخطابين حيث لا يقتضي تقديم شيء من الخطابين ح الغاء الآخر عن الدلالة على وجود المناط في متعلقه بوجه أصلا فمن هذه الجهة يؤخذ بظهور كل من الخطابين في الدلالة على وجود الملاك والمصلحة في متعلقه حتى في المجمع ويجري عليه بعد ذلك قواعد التزاحم ولكن يمكن الخدشة في هذا التقريب بمنع التنافي بين الخطابين في فرض وحدة عنوان المأمور به والمنهي عنه أيضا وذلك من جهة امكان ان يكون الشيء الوحداني بجهتين تعليليتين واجدا للمصلحة والمفسدة فيكون ذا مصلحة من جهة وذا مفسدة من جهة أخرى وأمثلته كثيرة جدا ومعلوم ح انه مع أمكن ذلك ثبوتا لا يبقى مجال دعوى العقد السلبي للخطابين حتى ينتهي الامر إلى معارضته مع العقد الايجابي في الآخر - قال في ص 439 التقريب الثاني - واما لو اتخذ عنوان المأمور به والمنهي عنه كاكرام العالم والهاشمي حيث كان متعلق الأمر والنهي عنوانا واحدا وهو الاكرام فمقتضى ما ذكرنا - اي ما سنشير إليه - وان كان هو اعمال قواعد التزاحم فيه أيضا إلّا ان ظاهر الأصحاب في مثله على اعمال قواعد التعارض ولعل النكتة في الفرق بين الفرضين هو ان في فرض تعدد عنوان