تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
الصلاة فعل الإنسان المشتمل على الخصوصيات المعلومة الموجبة لكونه صلاة والغصب هو تصرف الإنسان المكلف في مال غيره بغر اذنه فإذا صدق هذان الفعلان على بعض أفعال الإنسان فقد اشتركا أيضا في موقع الصدق كالصلاة في المكان المغصوب فإن مفهوم الصلاة يصدق بجزئه العام أعني به الفعل على حركة المكلف في المكان المغصوب يصدق بجزئه العام المزبور على تلك الحركة نفسها وهذا الفعل الخارجي الواحد الذي صار مقوما لمصداق الصلاة ومصداق الغصب لا يعقل أن يكون محبوبا ومبغوضا لشخص واحد في زمان واحد فلا محالة يقع التزاحم والتصادم بين ملاكات الأحكام في ذلك الفعل الواحد في تأثير الحب والبغض في نفس الحاكم فإذا فرض أن أحد الملاكين أقوى من الآخر يكون له الأثر في نفس الحاكم وتتبعه الإرادة أو الكراهة . وتطويل الكلام في هذه الأمور لأجل ان يتضح الفارق بأحسن وجه وتحصل أنه ذهب صاحب الكفاية ج 1 ص 245 أنه كلما كانت هناك دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع وكلما لم يكن هناك دلالة عليه فهو من باب التعارض مطلقا إذا كانت هناك دلالة على انتفائه في أحدهما بلا تعيين ولو على الجواز وإلّا فعلى الامتناع الخ . يعني وإن لم تكن دلالة على انتفاء المناط في أحدهما ولم يحرز ثبوت المناط فيهما ولو لمانع فعلى الامتناع يكون من التعارض إذ لا طريق إلى ثبوت المناطين ، وأما المختار تبعا للمحقق العراقي أيضا ذلك لكن على الامتناع ليس من التعارض لما لنا الطريق في احراز ثبوت المناط فيهما فيما لم يحرز ثبوت ذلك وذلك لما عرفت أن الدلالة الالتزامية لا بد وأن تكون تابعة للدلالة المطابقية ثبوتا ووجودا ولا يجب أن يكون تابعة لها حجية واثباتا إذ لا مانع من التفكيك بينهما إذا ساعده الجمع العرفي كما تقدم مفصلا ، والمحقق النائيني اختار أن تنافي الدليلين في مرحلة جعل الأحكام هو التعارض وتنافي الحكمين في مقام الامتثال هو التزاحم وقد مر مفصلا .