Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 358

Contributors:

P.358
Commentary
يقتضي اعتبار القدرة على ذلك الفعل وانما تكون القدرة معتبرة بحكم العقل في مقام الامتثال دون مرحلة التكليف الا في موارد تلزم اللغوية من الاعتبار المزبور وعليه يترتب ان الحق في المقام هو القول الجواز من الجهة الثانية فيصح الاتيان بالمجمع بداعي امتثال الامر بالطبيعة ولو كان ذلك حال العلم والعمد أيضا بل التحقيق جواز ذلك حتى على القول باقتضاء طلب شيء اعتبار القدرة عليه لان حرمة ما يكون مقارنا لفرد المأمور به لا تجعل ذلك الفرد غير مقدور عليه ليخرج بذلك عن حيز الامر ضرورة ان عدم القدرة على شيء اما ان يتحقق بالعجز عنه تكوينا واما بالنهي عن نفس ذلك الشيء أو عن مقدماته المتوقفة عليه عقلا لان الممنوع شرعا كالممتنع عقلا واما في غير ذلك فلا موجب لدعوى كون فعل ما غير مقدور عليه أصلا ومن الواضح ان الاتيان بفرد المأمور به في ضمن المجمع بما انه مقدور عليه تكوينا وغير منهي عنه شرعا إذا المفروض عدم سراية النهي عن ملازمه اليه لا موجب لكونه خارجا عن حيز الامر فلا وجه لدعوى اختصاص الطلب بغير الفرد المجمع مع المنهي عنه خارجا وعليه فلا مانع من صحة الامتثال باتيان المأمور به في ضمن المجمع ولو كان ذلك في حال العلم والعمد . وتقدم الكلام في اشتراط القدرة وسيأتي أيضا في بعض التنبيهات والمحقق الأصفهاني في النهاية ج 1 ص 264 في اعتبار المندوحة وعدم اعتبارها قال قد مران حيثية تعدد المعنون بتعدد العنوان وعدمه حيثية تعليلية الجواز وعدمه لا تقييدية مقومة للموضوع لئلا يحتاج عنوان البحث إلى التقييد بعدم المندوحة ليتمحض البحث في خصوص الجواز والامتناع من حيث خصوص التضاد وعدمه وجعل البحث جهتيا ومن حيث كذا مع عدم مساعدة العنوان غير صحيح مع أن الغرض الأصولي حيث إنه يترتب على الجواز الفعلي فلا بد من تعميم البحث واثبات الجواز من جميع الوجوه