Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 357

Contributors:

P.357
Commentary
المزاحم للإزالة أو للغصب فيما نحن فيه ليس مقدورا عليه لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فلا تنطبق عليه الطبيعة المأمور بها بما انها مأمور بها لان الانطباق من حيث السعة والضيق يدور مدار سعة القدرة وضيقها وليس للقدرة سعة تشمل الفرد وعليه لا تصح الصلاة في الدار الغصبية باطلاق الامر بالصلاة كما أنه لا يمكن تصحيحها بالامر الترتبي لاستلزامه الامر بتحصيل الحاصل أو الامر بالمجال إذ لا معني لقوله لا تغصب وان غصبت بالصلاة فصل لأنه يكون من تحصيل الحاصل أو ان غصبت بغير الصلاة فصلي لأنه يكون من طلب المحال اما تصحيحها بالملاك فربما يتوهم انه لا مانع عنه ولازم ذلك صحة الصلاة في الدار الغصبية ولو عن علم وعمد ولكن يمكن دفع الاشكال بأنه ليس لازم القول بالجواز في المقام الأول هو الصحة في صورة العمد لان الصلاة في الدار الغصبية وان كانت مشتملة على الملاك إلّا انها لمكان اتحادها مع الغصب في الايجاد والصدور كان ذلك مانعا عن التقرب بها لبغضها الفاعلي وعدم اتصاف صدورها منه بالحسن الفاعلي لخلطه بين المأمور به والمنهي عنه في الايجاد والصدور والحسن الفعلي لا يكفى في التقرب ما لم ينضم اليه الحسن الفاعلي بحيث يصدر من الفاعلي حسنا إلى أن قال هذا كله إذا كان للمكلف مندوحة واما إذا لم يكن للمكلف مندوحة بل انحصر مكان الصلاة في الدار الغصبية فهذا تارة بسوء اختياره وأخرى لا بسوء اختياره كالمحبوس في الدار الغصبية فإن كان عدم المندوحة لا بسوء اختياره فهذا مما لا اشكال في صحة الصلاة منه في الدار الغصبية واما إذا كان ذلك بسوء الاختيار إلى آخر كلامه وسيأتي مفصلا بيانه وأورد عليه أستاذنا الخوئي في هامش الأجود ج 1 ص 368 اشكالا مبنائيا قال قد عرفت فيما تقدم ان حقيقة الوجوب ليست إلّا عبارة عن اعتبار كون فعل ما على ذمة المكلف وهذا المعني في نفسه لا