شرح
ويمنع عنه نعم لا بأس بدعوى العينية بينهما بحسب الانشاء بلحاظ كونه مبرزا عن مبغوضية الترك كإبراز عن محبوبية الوجود ومطلوبيته . وعليه يلازم الأمر الشيء النهى عن ضده العام بقاعدة الملازمة لا العينية ومثل ذلك اختار المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 252 . وأما دعوى الدلالة عليه بالالتزام بنحو اللزوم البين بالمعنى الأخص بأن يكون نفس تصور الوجوب كافيا في تصور المنع عن الترك فليس ببعيدة وعلى تقدير التنزل عنها فالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم مما لا إشكال فيها ولا كلام . ولكن يرد عليه كما أفاد أستاذنا الآملي في المنتهى ص 26 قال بعدم الملازمة بين الأمر بالشئ والنهى عن ضده العام لان الأمر بالشئ لا يعقل أن يكون زجرا عن تركه لتغايرهما مفهوما ومصداقا نعم إذا قيل إن الأمر بالشئ وجوبا يستلزم الزجر عن تركه فلا مانع من قبوله لان الشيء المشتمل على مصلحة تدعوا إلى إرادته من الغير بنحو الالزام يكون تركه مبغوضا لمريده بغضا يساوق حب فعله وإيجاده في المرتبة ولا ريب في أن ملاك الزجر هو بعض المزجور عنه سواء كان الداعي إلى بغضه اشتماله على المفسدة أم شدة حب نقيضه حب الشيء ولو كان بنحو الغلو والافراط لا يستلزم بغض تركه على نحو الحقيقة بل بالعرض والمجاز لان البغض كالحب لا ينشأ في النفس متعلقا بشيء الا لملاك يقتضيه ولا ريب في أن ترك الشيء المحبوب أو المراد ليس فيه ملاك يدعوا إلى بغضه أو كراهته كما أن الشيء المبغوض لملاك يقتضي بغضه لا يكون تركه محبوبا بلا ملاك يقتضى حبه وإرادته نعم يصح نسبة البغض إلى ترك المحبوب بالعرض والمجاز عرفا وكذا الأمر بالنسبة إلى ترك المبغوض كما مر .
واختار ذلك استاذنا الخوئي أيضا في هامش الأجود ج 1 ص 251 . والحق عدم اقتضائه لها لان الحكم الواحد وهو الوجوب في محل الكلام لا يخل إلى حكمين