Commentary
حفظ القدرة في المقام انما يكون بفعل المقدمة المحرمة وبما ان المفروض هو تساوي المقدمة المحرمة وذيها الواجب في نظر الشارع يكون متمم الجعل اعني به الخطاب بحفظ القدرة مساويا في الأهمية للخطاب بترك المقدمة المحرمة ولا محالة يتولد من تساويهما التخيير في حفظ القدرة بفعل المقدمة المحرمة وامتثال النهي عنها بتركها ولا ريب انه لا محصل للخطاب تخييرا بين فعل الشيء وتركه فهو مدفوع اما أولا فلأنه قد تقدم ان التحقيق هو إمكان الواجب المعلق وأما ثانيا فلأن القائل بهذا القول يقول بفعلية وجوب الواجب المتوقف على مقدمات تتقدم على وجوده زمانا وان لم يتحقق شيء منها فلنفرض الواجب المتوقف على مقدمة محرمة من هذا القبيل ومعه تتحقق المزاحمة بين وجوب ذي المقدمة وحرمتها ومما يرشد إلى ذلك التزامه بسقوط الكراهة عن المقدمة المكروهة حيث يتوقف عليها واجب فعلى فاتضح مما تقدم ان المقدمة المحرمة تسقط حرمتها وتصير واجبة وجوبا غيريا فيما إذا كان المتوقف عليها وجوده أهم من تركها في نظر الشارع إذ تصير مباحة أو محرمة تخييرا بين تركها وفعل الواجب المتوقف عليها فيما إذا كان الواجب المتوقف عليها مساويا لها في نظر الشارع دون ما إذا كان أهم كما لا يخفى . والامر كما ذكره .
قال المحقق النائيني في الفوائد ج 1 ص 384 الجهة الثانية قد تقدم في مبحث مقدمة الواجب ان الذوق والاعتبار يأبى عن وقوع المقدمة المحرمة الذاتية على صفة الوجوب والمطلوبيّة الغيرية مطلقا ولو لم يقصد بها فعل ذي المقدمة ولا ترتب عليها ذلك لوضوح انه لا يمكن الالتزام بكون التصرف في أرض الغير واجبا لمجرد انه توقف انقاذ الغريق عليه مع أن الشخص لم ينصرف لأجل ذلك بل قصد في تصرفه النزهة والعدوان والتفرج فإن دعوى كون التصرف مع هذا