Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 173

Contributors:

P.173
Commentary
من كون التخيير عقليا لا يتحقق التخيير بين المقدمة وذيها بل إن كان ذو المقدمة أهم كان بأهميته موجبا للتعجيز عن المقدمة وسلب القدرة عنها فتجب وان لم تكن أهم فلا معجز مولوي يوجب سقوط الحرمة عن المقدمة بل يكون حرمتها الحالية معجزا عن وجوب ذيها فلا يجب وتبقى الحرمة على حالها ولا يختص هذا بالمقدمة السابقة في الوجود على ذينها بل يجري في المقدمة المقارنة أيضا لوضوح ان التصرف في ماء الغير انما يجب إذا توقف عليه واجب أهم من انقاذ نفس محترمة أو تلف مال كثير واما إذا لم يكن الواجب أهم فحرمة التصرف تبقى على حالها إذ ليس له معجز مولوي عن ذلك الخ وتوضيح ذلك ان ملاك الحرمة تام وغير مغلوب لملاك الوجوب الغيري لتبعية قوته لقوة ملاك الوجوب النفسي في ظرفه والمفروض انّهما متساويان وليس الوجوب النفسي فعليا في ظرف وجود المقدمة المحرمة لتستلزم فعلية وجوبه وجوب جميع مقدماته لامتناع الواجب المعلق فلم يبق في هذا الفرض ما يزاحم فعلية الحرمة في المقدمة المحرمة فلا محاله تكون حرمتها فعلية إذ مقتضيها موجود والمانع منها مفقود وأورد عليه أستاذنا الآملي في المنتهى ص 78 بقوله وفيه انه مع فرض تساوي الحرام والواجب في نظر الشارع لا بد من القول بالإباحة في مورد المزاحمة فكما يجوز ترك الواجب المتوقف على مقدمة محرمة ليس هو بأهم منها عند الشارع كذلك يجوز فعل المقدمة المحرمة التي ليست هي بأهم من الواجب المتوقف عليها ، وأما توهم انه في فرض التساوي وتقدم زمان امتثال التكليف بالمقدمة المحرمة على زمان امتثال التكليف بفعل ذي المقدمة يتفرد ملاك النهي في المقدمة المحرمة في التأثير لعدم مزاحمة واجب له في ظرفه لفرض تأخر زمان ذي المقدمة عن زمان النهي عنها مع امتناع الواجب المعلق ولعدم إمكان الخطاب بحفظ القدرة للواجب ذي المقدمة في ظرفها لأن