تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
هذا الكلام ( 1 ) اخراج عدم المانع كلية عن إجراء العلة وهو كما ترى .
شرح
( 1 ) هذا هو الجواب عن الإيراد وذكر المحقق العراقي في النهاية ج 1 ص 361 ولكن فيه ما تقدم سابقا من ابتناء هذا الاشكال على اتحاد المقدمات طرا في كيفية الدخل في وجود المعلول ورجوع دخل الجميع إلى المؤثرية والمتأثرية كما في المقتضى فإنه على هذا المبنى لا محيص من إخراج عدم المانع بقول مطلق عن المقدمات وعن كونه من أجزاء العلة التامة نظرا إلى انتفاء السنخية بين الوجود والعدم وامتناع تأثير العدم في الوجود وإلا فبناء على اختلاف المقدمات في كيفية الدخل في المعلول ورجوع بعضها إلى كونها معطيات الوجود كما في المقتضى ورجوع بعضها الآخر إلى كونها معطيات الحدود للوجود والقابلية كما في الشرط وعدم المانع على ما شرحناه سابقا ، فلا مجال للمنع عن مقدمية عمد الضد بالبيان المزبور . وتقدم ذلك مفصلا ، وأجاب الكفاية عن أصل الاستدلال بالمقدمية ج 1 ص 206 بقوله : وذلك لان المعاندة والمنافرة بين الشيئين - أي استحالة اجتماع الضدين - لا يقتضى - أي لا يكون كل منهما مانعا عن الآخر إلا عدم اجتماعهما في التحقق - أي غاية ما يقتضيه ذلك إنما هو التلازم بين وجود أحدهما عدم الآخر أي استحالة اجتماعها مع الممنوع مع أن وجودها ليس من الموانع ولا عدمه من المقدمات ، هذا أولا وثانيا - وحيث لا منافاة أصلا بين أحد العينين - أي السواد - وما هو نقيض الآخر وهو عدم البياض وبديله بل بينهما كمال الملاءمة كان أحد العينين مع نقيض الآخر وما هو بديله في مرتبة واحدة أي في عرض واحد من دون أن يكون في البين ما يقتضى تقدم أحدهما على الآخر كما لا يخفى أي يكونان إذا فعل المأمور به وترك ضده معلولي علة واحدة لا تقدم لأحدهما على الآخر فلا