تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
مع بقية الشرائط ليستند عدم المعلول إلى وجود المانع فلو فرض عدم المقتضى أو عدم الشرائط فاستناد عدم المعلول إلى وجود المانع مما لا يتوهمه أحد مثلا إذا فرضنا عدم وجود النار في العالم أصلا أو كانت ولم تكن مماسة للجسم القابل للاحراق فلو ادعى أحد أن عدم احتراق الجسم في هذا الفرض مستند إلى وجود المانع عن الاحتراق لكانت الدعوى مما يضحك الثكلى فالمانع إنما يتصف بالمانعية عند وجود المقتضي مع بقية الشرائط وإلا فلا يتصف بالمانعية ليكون عدمه من مقدمات وجود المعلول ويترتب على ذلك أنه يستحيل أن يكون وجود أحد الضدين مانعا من وجود الآخر بداهة أنه عند وجود أحد الضدين يستحيل وجود المقتضى للضد الآخر فعدمه مستند إلى عدم مقتضيه لا إلى وجود ضده وهذا بالنسبة إلى إرادة شخص واحد في غاية الوضوح لاستحالة تحقق إرادة كل من الضدين في آن واحد . وأما بالنسبة إلى إرادة شخصين للضدين فلان إحدى الإرادتين تكون مغلوبة للإرادة الأخرى فلا تكون متصفة بصفة الاقتضاء فيكون وجودها كعدمها لعدم القدرة على متعلقها إلى أن قال فاتضح أن المانع المتوقف على عدمه وجود المعول هو ما كان مزاحما لتأثير المقتضى أثره عند اجتماع شرائطه وهذا المعنى مفقود في الضدين