Commentary
النجاسة عن المسجد مثلا بالرجل دون المرأة فيشك في أصل توجه التكليف وهو مورد لأصالة البراءة وقد يكون مع احراز فعلية التكليف وذلك كما إذا كان ما يحتمل شرطيته متحققا من الابتداء ثم ارتفع وزال ولأجله شك المكلف في بقاء التكليف الفعلي وارتفاعه ومن الواضح انه مورد لقاعدة الاشتغال دون البراءة ومقامنا من هذا القبيل فان الولي مثلا يعلم باشتغال ذمته بتكليف الميت ابتداء ولكنه شاك في سقوطه عن ذمته بفعل غيره المرجع في ذلك الاشتغال الخ وفيه أو لا ليس المقام من قبيل الاطلاق والاشتراط لعدم الامكان بل المراد حالة دون حالة وثانيا ان التكليف انحلالي فاصل ثبوت تكليف الولي عند اتيان الغير غير معلوم ومشكوك من الأول والمرجع فيه البراءة والمعلوم هو تكليفه عند عدم قيام الغير به وليس هذا من الأقل والأكثر الاستقلالى ولا الارتباطي وله حكم الارتباطي كما لا يخفى . اما مصاديق ما يعتبر المباشرة كثيرة كالصلاة اليومية الأدائية والصوم الواجب في شهر رمضان الادائى والحج على المستطيع ونحو ذلك والأعم من المباشرة أيضا كذلك كتطهير الثوب في التوصليات والقضاء عن الميت تبرعا أو نيابة بالإجازة عن الولي وكالزكاة يعتبر فيها القربة ويحصل بالاستنابة بفعل الغير والصلاة على الميت باذن الولي فان ملاك هذا النحو من الوجوب هو حصول الغرض بوجود الفعل في الخارج بلا دخل لخصوصيته فاعله فيه ومن ذلك الحج لو لم يقدر على ذلك فيبعث حاجا كما ذكر في محله وكتحنيط الميت مقتضى اطلاق خطابه المتوجه إلى البالغين هو عدم سقوطه بفعل غيرهم وان كانوا مميزين ، قال المحقق العراقي في البدائع ص 248 الموضع الثاني في ان اطلاق الخطاب هل يقتضى صدور الفعل عن اختيار أو لا يقتضى ذلك وغاية ما يمكن ان يقال هو ان التكليف لما كان مشروطا بالقدرة والاختيار عقلا امتنع الاطلاق في كل من الهيئة والمادة اما الهيئة فلان مفادها على الفرض مشروط بالاختيار عقلا واما المادة فلسراية تقييد الهيئة إليها ومعه لم يبق مجال لتوهم الاطلاق فضلا عن صحة التمسك به الخ فالصحيح الاستدلال كذلك لا كما افاده أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 2 ص 146 ربما قيل بالوجه الأول بدعوى ان الفعل عند الاطلاق ينصرف إلى حصة خاصه وهي الحصة المقدورة فالسقوط بغيرها يحتاج إلى ذليل وإلّا فالاطلاق يقتضى عدمه ولكن هذه الدعوى خاطئة ذلك ان منشأ هذا الانصراف لا يخلو من أن يكون