Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 173

Contributors:

P.173
Commentary
الخارج بلا دخل لخصوصية فاعله فيه غاية الأمر ان المورد اقتضى توجيه الخطاب إلى مكلف خاص كما يظهر ذلك من المثالين المزبورين وعليه يكون فعل غير المكلف كفعله في تحصيل الغرض الداعي إلى وجوب ذلك الفعل على المكلف به فكما ان ملاك الوجوب التخييري هو حصول الغرض بكل من فعلى المكلف أو افعاله المقتضى ذلك لتخييره شرعا أو عقلا بينهما كذلك يكون ملاك الوجوب الذي يسقط عن المكلف بفعل غيره توصليا كان أم تعبديا كما أشرنا اليه وبما ان فعل غير المكلف خارج عن قدرة المكلف واختياره لا يصح ان يخاطب به بنحو التخيير بين فعله وفعل غيره ولكن لما كان المكلف يعلم أن هذا التكليف يسقط عنه بفعل غيره يخيره العقل بين ان يفعله هو بنفسه وبين ان يتسبب إلى فعل غيره فان فعله سقط عن المكلف التكليف وإلّا بقي مخاطبا به لان الخطاب بمثل هذا الفعل متوجه إلى المكلف في حين عدم فعل غيره إياه كما هو الشأن في الواجب التخييري حيث علمت أن الخطاب بكل من الفعلين أو الافعال متوجه إلى المكلف حين عدم الآخر ومن هذا البيان ظهر ان خطاب المكلف بالفعل الذي يسقط وجوبه عنه بفعل غيره لا يكون مشروطا بعدم فعل الغير كما توهم بل هو خطاب توجه اليه في حين عدم فعل الغير كما هو شأن الواجب التخييري كما أشرنا اليه كما ظهر ان الخطاب في مثل هذا الواجب لم يتعلق بالجامع بين فعل المكلف وفعل غيره كما يتعلق به في الواجب التخييري وذلك لخروج فعل الغير عن قدرته واختياره كما ظهر أيضا ان الخطاب لم يتعلق به بنحو التخيير بينه وبين التسبيب إلى فعل غيره لان الجامع الذي يحصل به الغرض ليس مشتركا بين فعل المكلف وبين التسبيب إلى فعل غيره - اى الجامع بينه وبين الاستنابة لان لازمه السقوط بمجرد الاستنابة - بل بين فعل المكلف وبين نفس فعل الغير كما لا يخفى وانما العقل يرشد المكلف إلى ما يسقط به التكليف عنه وهو فعل الغير فيتسبب اليه بما يراه سببا لصدور الفعل من الغير ومما ذكرنا اتضح لك ما في كلام بعض الأعاظم ( قده ) في المقام من الوهن كما هو محرر في تقريراته الخ . قال المحقق النائيني في الأجود ج 1 ص 98 فيكون العمل الواجب على الولي فيه ثلث جهات الأولى الوجوب التعيينى من جهة المادة وهو نفس الصلاة مثلا مع قطع النظر عن مصدرها بمعنى ان المولى يريد أصل وجود الصلاة في الخارج ولا تسقط بمجرد الاستنابة - الثانية التخيير من جهة المصدر بمعنى ان الولي