المعلوم ح ( 1 ) انه ينتقل تفصيلا إلى وجود الوضع ( 2 ) أو عدمه ( 3 ) وان كان منشأ هذا الانفهام هو الارتكاز الاجمالي ( 4 ) و ( 5 ) باختلاف العملين تفصيلا واجمالا يرفع شبهة الدور المعروفة ( 6 ) ولو بتقريب ( 7 ) ان مطلقهما ( 8 ) لا يكون علامة ( 9 ) ومقيدا
Commentary
القرينة في احراز كون الاستناد اليه لا إليها كما قيل لعدم الدليل على اعتبارها الا في احراز المراد لا الاستناد انتهى وذلك لان الدليل ان كان أدلة الاستصحاب فهي مختصة بما إذا كان المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي وليس كذلك عدم القرينة مضافا إلى أنه مثبت للوازمه العقلية وهو استناد الظهور إلى نفس اللفظ وان كان بناء العقلاء كما اشتهر من حجية الأصول المثبتة في الالفاظ لبناء العقلاء عليها فذلك مسلم إلّا انه في غير المقام فان الشك في القرينة تارة يكون مع الشك في المعنى الحقيقي وأخرى مع الشك في المراد مع وضوح المعنى الحقيقي فإن كان الشك من قبيل الثاني جرت اصالة عدم القرينة وان كان من قبيل الأول ومنه المقام لم تجر لعدم بناء العقلاء على جريانها ولذا اشتهر أن الاستعمال أعم من الحقيقة وسيأتي أيضا .
( 1 ) اى حين الاستقراء وكون فهم المعنى مستندا إلى نفس اللفظ .
( 2 ) بالتبادر والاطراد .
( 3 ) بصحة السلب .
( 4 ) الموجود في النفس .
( 5 ) إشارة إلى الدور وجوابه .
( 6 ) هذا كان ملخص الجواب عن الدور باختلاف العلمين تفصيلا واجمالا بان العلم الذي يتوقف التبادر عليه هو العلم الاجمالي الارتكازى والعلم الذي يتوقف على التبادر هو العلم التفصيلي فان الانسان بحسب ما له من الارتكاز يتبادر المعنى في ذهنه من اللفظ وهو الحاصل من لسان الأب والأمّ ونحو ذلك وبالتبادر يلتفت تفصيلا بان المعنى المنساق هو المعنى الحقيقي وح فيرتفع الدور بذلك وكون الموقوف على التبادر غير الموقوف عليه .
( 7 ) تقريب الدور تبادر المعنى من اللفظ متوقف على علم المتبادر بارتباط ذلك اللفظ وعلاقته بالمعنى فإذا فرض توقف علمه بارتباطه به على التبادر لزم الدور .
( 8 ) إشارة إلى أن الدور يجرى في التبادر وفي صحة السلب فإنهما يتوقفان على العلم بالوضع دون الاطراد فإنها لا يتوقف على العلم بالوضع ولو اجمالا وعلى اى هذا تقريب آخر الدور .
( 9 ) اى مطلق تبادر المعنى ومطلق صحة سلب المعنى لا يكون علامة للحقيقة