ورافع استنادهما إلى قرينة حافة بالكلام ولو بمثل الانصراف الاطلاقي ( 1 ) حيث إن الاستقراء في موارد الاستعمال سلبا ( 2 ) أم ايجابا ( 3 ) ربما يكشف بحكم ارتكاز الذهن ان فهم المعنى سلبا أم ايجابا مستند إلى نفس اللفظ ( 4 ) لا قرينة أخرى كما أنه قد يستفاد هذه الجهة من امر آخر ( 5 ) بحيث لا يحتاج إلى استقراء موارده ومن
Commentary
الانسباق بالاطراد وعدمه فيكون الاطراد من قبيل السراج على السراج فإن كان انسباق المعنى مطردا أحرزنا كون ذلك الانسباق مستندا إلى الوضع لا إلى بعض القرائن أو الأحوال الطارئة على اللفظ من مقام المتكلم وأحواله وان لم يكن مطردا بان كان المعنى ينسبق من اللفظ في بعض الأحوال أو في بعض المقامات دون غيره استكشفنا كون ذلك الانسباق غير مستند إلى نفس اللفظ وحده فالنتيجة الاطراد ليس دليل مستقل على الوضع بل لو كان اطراد استعمال لفظ في مقامات متعددة في معنى وانه في جميع تلك الموارد ينسبق منه معنى واحد يقطع عادة بان الانسباق المعهود في تلك الموارد كان من نفس اللفظ وحاقه لا انه كان من جهة قرينة مخفية في البين أو مناسبة طبيعية فيكون طريقا إلى التبادر الحاقى الذي هو طريق إلى الحقيقة لكن يرد عليه انه على المعنى الثالث يكون أجنبيا عن العلامتين ويكون بنفسه اى اطراد استعمال اللفظ في الفرد المنطبق عليه معنى كلى عليه وعلى سائر الافراد يكون نفس استعمال اللفظ المطرد كذلك كاشفا عن العلقة الوضعية دون ان يكون من مبادى التبادر وصحة الحمل بخلاف الوجهين من كثرة الاستعمال ومحمولات عديدة فعلامتان لكون الانسباق من حاق اللفظ لا غير وهو من مبادى التبادر .
( 1 ) اى رافع لاستناده إلى الانصراف الاطلاقي أيضا بأنه انصراف بدوي وفي الحقيقة يكون الموضوع له شيء آخر .
( 2 ) في صحة السلب علامة المجاز .
( 3 ) في التبادر .
( 4 ) فيكون حقيقة في الثاني ومجازا في الأول .
( 5 ) كما يحصل الوضع بتنصيص الواضع بقوله انى قد وضعت اللفظ الكذائي لمعنى كذائى ولو أن الاشكال في صغراه وتنصيص أهل اللغة حيث إنهم المرجع في تعيين الأوضاع ويقبل قولهم في باب أهل الخبرة أو الشهادة أو الانسداد لكن الكلام انهم بصدد تعيين ما يستعمل فيه اللفظ ولا يثبت الوضع به لا عمية الاستعمال من الحقيقة ولعل مراد الماتن من امر آخر هو الأصل في كونه من حاق اللفظ لو تم قال في الكفاية ج 1 ص 25 ثم إن هذا في ما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ واما في ما احتمل استناده إلى قرينة فلا تجدي اصالة عدم