Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 145

Contributors:

P.145
. . .
Commentary
كونها جزئية انها حاكية عن الجزئيات الخارجية فيرد عليه ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه في الحروف جزئيا خارجيا بل يكون كليا سواء كان واقعا بعد الأوامر كقوله سر من البصرة إلى الكوفة فلا شك في حصول الامتثال بالسير من اى نقطة من نقاط البصرة ابتداء وفي اى نقطة من نقاط الكوفة انتهاء فلو كانت الخصوصية مأخوذة في الموضوع له أو المستعمل فيه يلزم عدم حصول الامتثال بالسير من البصرة الا من نقطة خاصه وانتهاء خاص أو كان عقيب الاخبار الحالي أو الاستقبالي كالسير من البصرة إلى الكوفة فيحصل الامتثال بالسير منها من اى نقطة ابتداء وباي نقطة انتهاء فلو كانت الخصوصية مأخوذة في الموضوع له أو المستعمل فيه يلزم ان لا يجعل الامتثال الا من نقطة خاصة لا يقال انا نفرض الخصوصية في المعنى الموضوع له ولكن المستعمل فيه عام وعليه شيء مما ذكر - لأنه يقال هذا غير صحيح لاستلزام ذلك كون استعمالات الحروف في جميع الموارد مجازا لفرض ان الموضوع له فيها خاصا والمفروض انها لم تستعمل فيه بل استعمل في غير ما وضع له فلا محاله يكون مجازا مع أن الوجدان قاض بعدم تجويز العرف استعمال اللفظ الموضوع للخاص في المعنى العام لعدم العلاقة بينهما - ان قلت إن المراد من الجزئي هو الجزئي الإضافي فلا يلزم المحذور قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 13 ، ولذا التجأ بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا وهو كما ترى انتهى - اى بالإضافة إلى المفهوم الأسمى جزئية اما بالإضافة إلى موارد استعمالاتها كلية قال في الفصول ، ص 13 ، واعلم أن الحروف حيث كانت موضوعه بإزاء المفاهيم الملحوظ بها حال ما تعلقت به لا جرم كان معانيها الحقيقة معان خاصة مقيدة بمتعلقاتها الخاصة وتلك المعاني وان كانت في حد نفسها كلية إلّا ان اعتبار تقييدها باللحاظ على الوجه الذي سبق يصيرها شخصية - إلى أن قال - الأسماء المستقلة في مداليلها موضوعه بإزاء معانيها من غير اعتبار لوجودها في الذهن فضلا عن اعتبار وجودها فيه على الاستقلال - إلى أن قال - فان التحقيق ان الواضع لاحظ في وضعها معانيها الكلية ووضعها بإزائها باعتبار كونها آلة ومرآتا لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة فلاحظ في وضع من مثلا مفهوم الابتداء المطلق ووضعها بإزائه باعتبار كونه آلة ومرآة لملاحظة حال متعلقاتها الخاصة من السير والبصرة مثلا فيكون مداليلها خاصة لا محاله انتهى وفيه ان الموضوع له لا يمكن ان يكون جزئيا إضافيا لفرض انه كلى يصدق على كثيرين فان مناط الكلية وهو قابلية الانطباق على الكثيرين موجود في الجزئي الإضافي فيرجع إلى الوضع والموضوع له والمستعمل فيه عاما - ثم قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 13 ، وان كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا