الأسماء والحروف وانما الاختلاف في كيفية استعمالها ، وإلّا ( 1 ) يلزم الاشكالات الثلاثة المعروفة ( 2 ) في اخذ هذه القيود في الموضوع له .
Commentary
بالضرورة كما هو واضح قلت الفرق بينهما انما هو في اختصاص كل منهما بوضع حيث إنه وضع الاسم ليراد منه معناه بما هو هو وفي نفسه والحرف ليراد منه معناه لا كذلك بل بما هو حالة لغيره كما مرت الإشارة اليه غير مرة فالاختلاف بين الاسم والحرف في الوضع يكون موجبا لعدم جواز استعمال أحدهما في موضع الآخر وان اتفقا في ما له الوضع انتهى فالعلقة الوضعية في الحروف مختصة بحالة ما إذا أريد المعنى حالة للغير وفي الأسماء مختصة بحالة أخرى وهي ما إذا أريد المعنى استقلالا ولذا لا يصح استعمال أحدهما في مقام الآخر .
( 1 ) اى وان لم يكن الاختلاف في كيفية استعمالهما كما مر من أنه وضع الاسم لان يراد معناه بما هو وفي نفسه والحرف وضع لان يراد معناه لا كذلك بل آلة لملاحظة خصوصية حال المتعلق ومنشأ عدم صحة الاستعمال المزبور قصور الوضع وعدم اطلاقه لما إذا لم يستعمل كذلك لا من جهة تقيد المعنى والموضوع له فيهما باللحاظ الاستقلالى والآلي للزوم المحاذير الآتية .
( 2 ) قال في الكفاية ، ج 1 ، ص 13 ، وذلك لان الخصوصية المتوهمة ان كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح ان كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه كذلك بل كليا الخ قوله قدس سره كثيرا ما الخ إشارة إلى صحة دعوى الجزئية في الاخبارات الماضية مثل قوله سرت من البصرة أو السير الواقع لا بد من كونه متشخصا حسب القاعدة المسلمة الشئ ما لم يتشخص لم يوجد فلا محاله يكون الابتداء المراد من لقطة من جزئيا حقيقيا وكذا في النادر مما وقع في تلوا الطلب نحو كن في مكانك وفي تلو الاخبارات الغير الماضية مثل أسير من البصرة إذا كان المراد الابتداء من النقطة الخاصة ، ولكن يمكن ان يقال إن كلمة من لم تستعمل الا في كلى الابتداء والتشخص انما جاء من قبل دال آخر نظير أسماء الأجناس الواقعة في تلك الاخبارات فيكون إرادة التشخص من دال آخر لا من لفظه من أو استعمل في الكلى وحمل في قلبه على هذا الفرد وحكم عليه ، ومن ذلك يظهر ان التقييد بالكثرة في كلامه وقدس سره لا وجه كما سيأتي المناقشة في أصل كلامه إن شاء اللّه تعالى له وقوله المستعمل فيه الخ إذا ثبت عموم المستعمل فيه ثبت عموم الموضوع له أيضا إذ لا قائل بالفصل وان قيل بالعكس بان الموضوع له عام والمستعمل فيه خاص ، وعلى اى حال ان الذي ذكره قدس سره . هو الاشكال الأول وملخصه بعد ما كان الوضع والاستعمال يتعلقان بالصور الذهنية لا الخارجية ان الصور الذهنية التي تستعمل فيها الحروف ان كان المراد من