Skip to main content

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — Page 117

Contributors:

P.117
في الوجود عاريا عن صور الخصوصيات المفردة كمفهوم الحيوان أو غيره مثلا ووضع اللفظ له - وأخرى بنحو آخر ( 1 ) من تصور معنى ملاصق مع صور
Commentary
الملاحظة وكذا طبيعة اللفظ يحتاج إلى آلة الملاحظة كما قيل كل ذلك باطل فلا يحتاج اليه أصلا بل يتصف الوضع والموضوع له بالكلية والعمومية من دون آلة أصلا كما عرفت هذا كله على ما عليه المشهور من القدماء من وضع أسماء الأجناس للطبيعة المطلقة فيصح تصور المعنى مستقلا بلا توسيط آلة ملاحظة في البين لكن هذا القول مرمى بالضعف والمختار عند المحققين ان الموضوع له فيها هي الماهية المهملة المقسم للماهيات كما ذكرنا مفصلا في باب المطلق والمقيد ويفهم الاطلاق والتقييد من باب تعدد الدال والمدلول كما لا يخفى - وعليه يحتاج إلى توسيط آلة الملاحظة لما انه لا يمكن لحاظ الماهية المهملة مستقلا في الذهن معراة عن خصوصية الاطلاق والتقييد لان كل ما يتصوره الانسان لا يخلو من كونه اما طبيعة مقيدة واما طبيعة مطلقة وعارية عن القيد والخصوصية ولا صورة ثالثة في الذهن بين الواجد للقيد وفاقده بحيث كان له وجود مستقل في الذهن قبالا للواجد والفاقد نسميها بالماهية المهملة فحينئذ في مقام الوضع لهذا الجامع بين الطبيعة الواجدة للقيد والفاقدة لا بد من توسيط آلة الملاحظة في البين مشيرا إلى ذلك الجامع بين الواجد للقيد والفاقد الذي لا يكون له وجود في الذهن الا في ضمن الواحد أو الفاقد كما هو واضح ولكن جهة عمومية آلة الملاحظة لا ترتبط بعمومية الوضع وخصوصيته فإنه باعتبار عمومية الحكم باعتبار متعلق كما مر . ( 1 ) النحو الثاني من الوضع عام والموضوع له عام واصلة من هداية المسترشدين ، ص 28 ، ثانيها ان يتصور مفهوما عاما قابل الصدق على كثيرين ويضع اللفظ بإزائه فيكون كل من الوضع والموضوع له عاما - إلى أن قال - ص 30 بان المعاني الكلية المأخوذة في وضع الالفاظ المفروضة انما اخذت على وجه لا يمكن ارادتها من اللفظ الا حال وجودها في ضمن الجزئيات من غير أن يكون شيء من تلك الجزئيات مما وضع اللفظ له انتهى فراجع عبارته المفصلة والمحقق الماتن قدس سره قام في بيان هذا القسم من الوضع العام والموضوع له عام بان يتصور معنا عاما وهو الجامع بين الأمور المختلفة ويشار به إلى الجهة المشتركة والجامع المتحد مع الافراد المتصورة في الذهن التي بها تمتاز افراد كل نوع عن افراد نوع آخر بنحو لا يكاد تحققه في الذهن الا مع الخصوصية وبالوجود الضمني لا المستقل فيجعل اللفظ بإزاء تلك الجهة المشتركة بما هي مشتركة وموجودة في الذهن بعين وجود الفرد والخصوصية فالموضوع له هو منشأ انتزاع هذا المفهوم العام المنتزع عن الافراد المتصورة في