في ذلك وذكروا له وجوها :
أحدها : أنّ الشّبهة غير المحصورة هو أن تبلغ أطراف الشّبهة حدّا لا يمكن عادة جمعها في الاستعمال من أكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك .
ثانيها : أنّها عبارة عمّا يعسر عدّه .
ثالثها : أنّها عبارة عمّا تكون أطرافها غير محصورة حسب نظر العرف والعادة ، ولا يخفى ، أنّ هذا الوجه ، يرجع إلى الثّاني ؛ إذ مرجع عدم حصر الأطراف هو عسر عدّها .
رابعها : أنّه لا بدّ أن تكون كثرة الأطراف بالغة إلى حدّ توجب ضعف احتمال كون الحرام - مثلا - في طرف خاصّ من أطراف الشّبهة .
والأقوى في هذه الوجوه الأربعة هو الوجه الأخير الّذي اختاره الشّيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » والمحقّق الحائري قدّس سرّه « 2 » وجعله الإمام الرّاحل قدّس سرّه « 3 » أسدّ ما قيل في المقام .
وأمّا بيان حكم الشّبهة غير المحصورة ، فلا إشكال في أنّه لا تجب الاحتياط في أطراف الشّبهة ، لما عرفت آنفا ، من أنّ الاحتمال في وقوع الضّرر والمفسدة في أطراف الشّبهة غير المحصورة ضعيف ، بحيث لا يعتني به العقلاء ، بل يعدّونه من الموهومات .
ولكن مع ذلك ، قد استدلّ على عدم وجوب الاحتياط في الشّبهة غير المحصورة بأمور :
هامش
( 1 ) راجع ، فرائد الأصول : ج 2 ، ص 268 .
( 2 ) راجع ، درر الفوائد : ج 2 ، ص 471 .
( 3 ) راجع ، أنوار الهداية : ج 2 ، ص 229 و 230 .