وأمّا إن كان مخالفا لهما بنحو الأعمّ والأخصّ مطلقا ، يخصّص عمومهما بالخبر الواحد إذا لم يكن خبر آخر موافق للكتاب والسّنّة معارضا له ، وإلّا فيطرح الخبر الواحد ويؤخذ بالخبر الموافق للكتاب والسّنّة بمقتضى أخبار التّرجيح .
وأمّا إن كان مخالفا لهما بنحو العموم والخصوص من الوجه ، فبناء على المختار من انصراف أخبار العلاج عن العامّين من وجه ، يكون المرجع بعد التّساقط أمرا آخر من دليل اجتهاديّ أو أصل عمليّ . وأمّا بناء على مسلك الاندراج تحت أخبار العلاج فيؤخذ بظاهر الكتاب والسّنّة في مادّة الاجتماع ويطرح الخبر بالنّسبة إليها ولكن يؤخذ به بالنّسبة إلى مادّة الافتراق ، والتّفكيك في الحجّيّة من حيث المدلول ممّا لا إشكال فيه ، كما مرّ آنفا . هذا تمام الكلام في التّعادل والتّرجيح .
والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين .
قد تمّ الفراغ من تحرير هذا الكتاب ، صبيحة يوم الثّلاثاء - السّابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة ستّة وعشرين وأربعمائة وألف ( 1426 ) هجرية قمرية يوم ولادة رسول اللّه « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وابنه الإمام الصّادق عليه السّلام - في عشّ آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( قم المقدّسة ) .
مفتاح الأصول — صفحة 391
مساهمون: الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
ص٣٩١