تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بنحو التّباين ؛ إذ ظاهر قول السّائل : « كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ » أو قوله : « يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ » وكذا ظاهر قول الإمام عليه السّلام في الجواب : « ورد عليكم خبران مختلفان ، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه . . . » أو قوله عليه السّلام : « فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه . . . » هو الخبران المختلفان بوجه التّباين ، والاختلاف في مفادهما رأسا بلا مادّة الاجتماع لهما . ويمكن أن يقال : اندراج العامّين من وجه تحت أخبار العلاج باعتبار مادّة الاجتماع وشمولها لهما - أيضا - كالمتباينين ، فلا يلزم التّفكيك في الصّدور والتّبعيض في السّند كي يقال : بعدم كونه معقولا بالنّسبة إلى كلام واحد ، بل التّفكيك - على تقدير الرّجوع إلى المرجّحات السّنديّة - إنّما هو في الحجّيّة وبحسبها ، فيصير ما هو المرجوح ، حجّة في مادّة الافتراق وبحسب بعض مدلوله ، وغير حجّة في مادّة الاجتماع ، وواضح ، أنّ التّفكيك في الحجّيّة وبحسبها ممّا لا إشكال فيه بالنّسبة إلى الأمور العرفيّة والتّعبّديّة .

[ الأمر السّادس ] تعارض الخبر مع الكتاب والسّنّة

الأمر السّادس : أنّ الخبر الواحد إن كان مخالفا للكتاب أو السّنّة القطعيّة بنحو التّباين ، يطرح مطلقا ولو لم يكن له معارض لما عرفت من عدم حجّيّة وأنّه زخرف وباطل ، أو غير ذلك من العناوين الدّالّة على عدم الحجّيّة .
مفتاح الأصول — صفحة 390 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني